البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
قرأ الجمهور :﴿لقد كنت في غفلة﴾، بفتح التاء، والكاف في كنت وغطاءك وبصرك ؛ والجحدري : بكسرها على مخاطبة النفس.
وقرأ الجمهور :﴿عنك غطاءك فبصرك﴾، بفتح التاء والكاف، حملاً على لفظ كل من التذكير ؛ والجحدري، وطلحة بن مصرّف : عنك غطاءك فبصرك، بالكسر مراعاة للنفس أيضاً، ولم ينقل الكسر في الكاف صاحب اللوامح إلا عن طلحة وحده.
قال صاحب اللوامح : ولم أجد عنه في ﴿لقد كنت﴾ الكسر، فإن كسر فإن الجميع شرع واحد ؛ وإن فتح ﴿لقد كنت﴾، فحمل على كل أنه مذكر.
ويجوز تأنيث كل في هذا الباب لإضافته إلى نفس، وهو مؤنث، وإن كان كان كذلك، فإنه حمل بعضه على اللفظ وبعضه على المعنى، مثل قوله :﴿فله أجره﴾، ثم قال :﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ انتهى.
قال ابن عباس، وصالح بن كيسان، والضحاك : يقال للكافر الغافل من ذوي النفس التي معها السائق والشهيد، إذا حصل بين يدي الرحمن، وعاين الحقائق التي لا يصدق بها في الدنيا، ويتغافل عن النظر فيها :﴿لقد كنت في غفلة من هذا﴾ : أي من عاقبة الكفر.
فلما كشف الغطاء عنك، احتدّ بصرك : أي بصيرتك ؛ وهذا كما تقول : فلان حديد الذهن.
وقال مجاهد : هو بصر العين، أي احتدّ التفاته إلى ميزانه وغير ذلك من أهوال القيامة.
وعن زيد بن أسلم قول في هذه الآية يحرم نقله، وهو في كتاب ابن عطية.
وكنى بالغطاء عن الغفلة، كأنها غطت جميعه أو عينيه، فهو لا يبصر.
فإذا كان في القيامة، زالت عنه الغفلة، فأبصر ما كان لم يبصره من الحق.
وقرأ الجمهور :﴿عنك غطاءك فبصرك﴾، بفتح التاء والكاف، حملاً على لفظ كل من التذكير ؛ والجحدري، وطلحة بن مصرّف : عنك غطاءك فبصرك، بالكسر مراعاة للنفس أيضاً، ولم ينقل الكسر في الكاف صاحب اللوامح إلا عن طلحة وحده.
قال صاحب اللوامح : ولم أجد عنه في ﴿لقد كنت﴾ الكسر، فإن كسر فإن الجميع شرع واحد ؛ وإن فتح ﴿لقد كنت﴾، فحمل على كل أنه مذكر.
ويجوز تأنيث كل في هذا الباب لإضافته إلى نفس، وهو مؤنث، وإن كان كان كذلك، فإنه حمل بعضه على اللفظ وبعضه على المعنى، مثل قوله :﴿فله أجره﴾، ثم قال :﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ انتهى.
قال ابن عباس، وصالح بن كيسان، والضحاك : يقال للكافر الغافل من ذوي النفس التي معها السائق والشهيد، إذا حصل بين يدي الرحمن، وعاين الحقائق التي لا يصدق بها في الدنيا، ويتغافل عن النظر فيها :﴿لقد كنت في غفلة من هذا﴾ : أي من عاقبة الكفر.
فلما كشف الغطاء عنك، احتدّ بصرك : أي بصيرتك ؛ وهذا كما تقول : فلان حديد الذهن.
وقال مجاهد : هو بصر العين، أي احتدّ التفاته إلى ميزانه وغير ذلك من أهوال القيامة.
وعن زيد بن أسلم قول في هذه الآية يحرم نقله، وهو في كتاب ابن عطية.
وكنى بالغطاء عن الغفلة، كأنها غطت جميعه أو عينيه، فهو لا يبصر.
فإذا كان في القيامة، زالت عنه الغفلة، فأبصر ما كان لم يبصره من الحق.