تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٢ وقوله تعالى :﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرُك اليوم حديد﴾ يقول : لقد كنت في الدنيا في غفلة /٥٢٧-أ/ من هذا [ الذي ](١) تُعاين، وتشاهد، أو في غفلة مما أوعدت من المواعيد والشدائد التي عاينتها ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾ أي كشفنا عنك الشُّبَه التي تمنع وقوع العلم به والتجلّي له ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ أي ثاقب نيِّر يُبصر الحق كقوله تعالى :﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾ [مريم: ٣٨]. وقيل :﴿حديد﴾ من الحِدّة أي نافذ، لا يخفى عليه شيء، فكأنه أراد، والله أعلم [ بقوله تعالى ](٢) : إنك كنت في الدنيا جاهلا عن هذا اليوم وعن هذه الحال، والآن قد عاينت ما كنت عنه في غفلة، وأيقنت به، وهو كقوله عز وجل :﴿لتروُنّ الجحيم﴾ ﴿ثم لتروُنّها عين اليقين﴾ [ التكاثر : ٦ و٧ ].
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل: وقوله تعالى، ساقطة من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى