جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : مَنّاعٍ للْخَيْرِ كان قتادة يقول في الخير في هذا الموضع : هو الزكاة المفروضة.
حدثنا بذلك بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة.
والصواب من القول في ذلك عندي أنه كلّ حقّ وجب لله، أو لاَدمي في ماله، والخير في هذا الموضع هو المال.
وإنما قلنا ذلك هو الصواب من القول، لأن الله تعالى ذكره عمّ بقوله مناع للخير عنه أنه يمنع الخير ولم يخصص منه شيئا دون شيء، فذلك على كلّ خير يمكن منعه طالبه.
وقوله : مُعْتَدٍ يقول : معتد على الناس بلسانه بالبذاء والفحش في المنطق، وبيده بالسطوة والبطش ظلما. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : معتد في منطقه وسيرته وأمره.
وقوله : مُرِيبٍ يعني : شاكّ في وحدانية الله وقُدرته على ما يشاء. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : مُرِيبٌ : أي شاكّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى