تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والمنَّاع : الكثير المنع، أي صد الناس عن الخير، والخير هو الإيمان، كانوا يمنعون أبناءهم وذويهم من اتباع الإيمان ومن هؤلاء الوليدُ بن المغيرة كان يقول لبني أخيه « من دخل منكم في الإسلام لا أنفعه بشيء ما عِشت ». ويحتمل أن يراد به أيضاً منع الفقراء من المال لأن الخير يطلق على المال وكان أهل الجاهلية يمنعون الفقراء ويعطون المال لأكابرهم تقرباً وتلطفاً.
والمعتدي : الظالم الذي يعتدي على المسلمين بالأذى وعلى الرسول ﷺ بالتكذيب والقول الباطل.
والمريب الذي أراب غيره، أي جعله مرتاباً، أي شاكّا، أي بما يلْقُونه إلى الناس من صنوف المغالطة ليشككوهم في صدق الرسول ﷺ وصحة الإيمان والتوحيد. وبين لفظي ﴿عتيد﴾ [ق: ١٨] و ﴿عنيد﴾ الجناس المصحف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى