تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿منّاعٍ للخير﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : منّاع عن الخير، وهو منع غيره عن التوحيد وقبول الحق.
والثاني :﴿منّاع للخير﴾ أي منع ما عنده من الحقوق التي وجبت في أمواله ونفسه.
وقال بعض أهل التأويل : أراد به الوليد بن المغيرة المخزومي. لكن هذا عادة كل كافر كقوله عز وجل :﴿إن الإنسان خُلق هلوعا﴾ ﴿إذا مسّه الشر جَزُوعا﴾ ﴿وإذا مسّه الخير مَنُوعا﴾ [ المعارج : ١٩ و٢٠ و٢١ ] فلا معنى لتخصيص واحد به.
وقوله تعالى :﴿مُعتدٍ مريب﴾ المعتدي من الاعتداء، وهو المجاوز عن حدود الله، والمريب من الرّيبة، وهي(١) الشك والفساد ؛ فكان المريب، هو الذي فيه الشّك والفساد جميعا.
١ في الأصل وم: وهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى