تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد ) أي : عذاب النار. وذكر لنحاس في تفسيره قولا : أن ( قرينه ) في الآية المتقدمة هو الشيطان. وقوله :( هذا ما لدي عتيد ) أي : هذا عمله وهو حاضر، والذي قلنا : أن المراد به الملك فهو ألقى وأليق بقوله :( هذا ما لدي عتيد ) يعني : يقول الملك : هذا الذي كتبته عليه، وقد أحضرته. وقال النحاس في قوله :( ألقيا في جهنم ) الأولى خطاب للملكين اللذين أحدهما يسوقه والآخر يشهد عليه، وهما اللذان كتبا الأعمال.
وقوله :( معتد مريب ) أي : معتد في سيرته ونطقه وخلقه.
يقال : أرابني كذا فأنا مريب أي : شاك
قال الشاعر :
بثينة قالت يا جميل أربتنىفقلت كلانا يا بثين مريب
ويقال في قوله :( مناع للخير ) أي : الزكاة المفروضة. وقال الضحاك : الآية وردت في الوليد بن المغيرة المخزومي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى