كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وقولهُ :﴿قَالَ قرِينُهُ﴾ ؛ أي شَيطانهُ :﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾ ؛ أي ما أغوَيتهُ، ما أضلَلتهُ ؛ أي لم أتَوَلَّ ذلك. وَقِيْلَ : معناهُ : قال قَرينهُ الذي يشهَدُ عليه من الملائكةِ :﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾ أي ما عجِلتُ عليه في الكتابةِ وما كتبتُ عليه إلاَّ ما قالَ وفعلَ، ﴿وَلَـاكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ﴾ ؛ خطأ، ﴿بَعِيدٍ﴾ ؛ من الصَّواب. وإنما يقولُ الملَكُ هذا القولَ بعدَ ما يقولُ الكافرُ : يا رب عليَّ كتبَ ما لَمْ أقُلْ ولم أفعَلْ وما أنظَرَني، ولكن عجَّلَ في الكتابةِ عليَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى