مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ﴾ هو استئناف مثل قوله تعالى ﴿قَالَ قرِينُهُ﴾ كأن قائلاً قال : فماذا قال الله ؟ فقيل : قال لا تختصموا ﴿لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد﴾ أي لا تختصموا في دار الجزاء وموقف الحساب فلا فائدة في اختصامكم ولا طائل تحته وقد أوعدتكم بعذابي على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي فما تركت لكم حجة عليّ. والباء في ﴿بالوعيد﴾ مزيدة كما في قوله ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥] أو معدية على أن قدم مطاوع بمعنى تقدم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى