الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد﴾ [ ٢٨ ].
( أي : قال لهما(١) عز وجل ) لا تختصما إلي اليوم وقد(٢) قدمت إليكم في الدنيا بالوعيد على الكفر على لسان رسلي وكتبي.
قال ابن عباس : اعتذروا(٣) بغير عذر فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم(٤)، وإنما قال لهم " لا تختصموا " ولم يتقدم إلا ذكر الاثنين ؛ لأن قلبه الأخبار عن جماعة في قوله :﴿كل كفار عنيد﴾(٥)، وفي قوله :﴿وجاءت كل نفس﴾(٦)، وبعده خطاب للجماعة في قوله :﴿وقد قدمت إليكم﴾(٧).
فالمراد(٨) كل من اختصم مع قرينه، فهم جماعة ليس المراد به اثنين فقط، بل كل كافر اختصم مع قرينه، ويجوز أن يكون جمع تختصموا ؛ لأن الاثنين جماعة والأول أبين.
١ ع: "قال لهما الله"..
٢ ساقط من ع..
٣ ع: "أعذروا"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/١٠٥، وإعراب النحاس ٤/٢٢٩..
٥ ق: ٢٤..
٦ ق: ٢١..
٧ ق: ٢٨..
٨ ع: "ما المراد به"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى