كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾؛ أي لا خَلَفَ لوَعدِي ووعيدي، وقد قَضيتُ ما أنَا قاضٍ عليكم من العذاب، لا تبديلَ له. وَقِيْلَ: معناهُ: لا يُكذبُ عندي ولا يغيَّرُ القولُ من جُملتهِ؛ لأنِّي أعلمُ الغيبَ وأعلمُ كيف ضَلُّوا وكيف أضْلَلتُموهم، ولا يقدرُ أحدٌ أن يُشقِي أحداً مِمَّن أسعَدتُّهُ، ولا يُسعِدُ أحدٌ ممن أشقَيتهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾؛ أي لا أعاقِبُ أحداً من غيرِ جُرمٍ، ولا أخذُل أحداً من غيرِ ذنبٍ، ومَن عَمِلَ سيِّئةً فلا يُجزَى إلاَّ مِثلَها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى