تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿ما يبدَّل القول لديّ﴾ هذا يحتمل وجوها :
أحدها : ما يبدّل ما استحق كل واحد منكم من العذاب والثواب ما سبق مني من الوعد والوعيد في الدنيا بأن أجعل جزاء الكافر الجنة وجزاء المؤمن النار ؛ إذ قد سبق مني وعدي ووعيدي بأن أجعل الجنة مثوى المؤمنين والنار مثوى الكافرين، فلا يبدّل ذلك الوعد والوعيد.
والثاني :﴿ما يبدّل القول لديّ﴾ يحتمل أنه أراد به قوله :﴿لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين﴾ [ هود :١١٩ والسجدة : ١٣ ].
والثالث : أي لا يبدّل اليوم ما يستوجب به الجنة والخلود فيها، وهو الإيمان عن غيب كما أخبر تعالى، عز وجل ﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٣] فأما الإيمان بعد العِيان فلا ينفع كما أخبر عز وجل ﴿فلم يكُ ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ الآية [غافر: ٨٥].
وقوله تعالى :﴿وما أنا بظلاّم للعبيد﴾ أي في العقل والحكمة تعذيب من أتى بالكفر والشرك، فيكون ترك تعذيبه سفها.
أحدها : ما يبدّل ما استحق كل واحد منكم من العذاب والثواب ما سبق مني من الوعد والوعيد في الدنيا بأن أجعل جزاء الكافر الجنة وجزاء المؤمن النار ؛ إذ قد سبق مني وعدي ووعيدي بأن أجعل الجنة مثوى المؤمنين والنار مثوى الكافرين، فلا يبدّل ذلك الوعد والوعيد.
والثاني :﴿ما يبدّل القول لديّ﴾ يحتمل أنه أراد به قوله :﴿لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين﴾ [ هود :١١٩ والسجدة : ١٣ ].
والثالث : أي لا يبدّل اليوم ما يستوجب به الجنة والخلود فيها، وهو الإيمان عن غيب كما أخبر تعالى، عز وجل ﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٣] فأما الإيمان بعد العِيان فلا ينفع كما أخبر عز وجل ﴿فلم يكُ ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ الآية [غافر: ٨٥].
وقوله تعالى :﴿وما أنا بظلاّم للعبيد﴾ أي في العقل والحكمة تعذيب من أتى بالكفر والشرك، فيكون ترك تعذيبه سفها.