كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ عَجِبُواْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾، أي مُخَوِّفٌ يَعرِفُون حسَبَهُ ونسَبَهُ وصِدقَهُ وأمانتَهُ، ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَـاذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ ؛ عَجِبُوا لكونِ مُحَمَّدٍ رسُولاً إليهم، فأنكَرُوا رسالتَهُ وأنكروا البعثَ بعد الموتِ، وهو قولهُ :﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً﴾ ؛ أي أنُبعَثُ إذا مِتنا ؟ قالوا ذلك متعجِّبين أنَّهم إذا ماتُوا وصارُوا تُراباً كيف يُبعثون بعدَ ذلك ؟ وقالوا :﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ ؛ أي الردُّ إلى الحياةِ بعيدٌ غيرُ كائنٍ أبداً، استبعَدُوا بجهلهِم أنْ يُبعثوا بعدَ الموتِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى