معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
واختلفوا في جواب هذا القسم، فقال أهل الكوفة : جوابه :﴿بل عجبوا﴾ وقيل : جوابه محذوف، مجازه : والقرآن المجيد لتبعثن. وقيل : جوابه قوله :﴿ما يلفظ من قول﴾. وقيل : قد علمنا، وجوابات القسم سبعة : إن الشديدة كقوله :﴿والفجر وليال عشر﴾( الفجر-١ ) ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾( الفجر-١٤ )، وما النفي كقوله :﴿والضحى ودعك ربك﴾ ( الضحى )، واللام المفتوحة كقوله :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ ( الحجر-٢ ) وإن الخفيفة كقوله تعالى تالله :﴿إن كنا لفي ضلال مبين﴾ ( الشعراء-٩٧ )، ولا كقوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾( النحل-٣٨ )، وقد كقوله تعالى :﴿والشمس وضحاها. قد أفلح من زكاها﴾( الشمس-١-٧ )، وبل كقوله :﴿والقرآن المجيد﴾ ﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر﴾ مخوف، ﴿منهم﴾ يعرفون نسبه وصدقه وأمانته، ﴿فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾ غريب.