أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾ إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب، وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم أو من أبناء جلدتهم، ﴿فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾ حكاية لتعجبهم، وهذا إشارة إلى اختيار الله محمدا ﷺ للرسالة، وإضمار ذكرهم ثم إظهاره للإشعار بتعنتهم بهذا المقال، ثم التسجيل على كفرهم بذلك أو عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من البعثة، والمبالغة فيه بوضع الظاهر موضع ضميرهم وحكاية تعجبهم مبهما إن كانت الإشارة إلى منهم يفسره ما بعده، أو مجملا إن أهون مما يشاهدون من صنعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى