التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ وهو أنت يا محمد، فلم يؤمنوا بك، بل قابلوا دعوتك بالإِنكار والتعجب.
﴿فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أى : هذا البعث الذى تخبرنا عنه يا محمد شئ يتعجب منه، وتقف دون أفهامنا حائرة.
قال الآلوسى ما ملخصه : قوله - تعالى - :﴿بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ..﴾ بل للإِضراب عما ينبئ عنه جواب القسم المحذوف، فكأنه قيل إنا أنزلنا هذا القرآن لتنذر به الناس، فلم يؤمنوا به، بل جعلوا كلا من المنذِر والمنذَر به عرضة للتكبر والتعجب، مع كونهما أوفق شئ لقضية العقول، وأقربه إلى التلقى بالقبول.
وقوله :﴿أَن جَآءَهُمْ﴾ بتقدير لأن جاءهم، ومعنى " منهم " أى : من جنسهم، وضمير الجمع يعود إلى الكفار..
وقوله :﴿فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ تفسير لتعجبهم.. وإضمارهم أولا، للإِشعار بتعينهم بما أسند إليهم، وإظهارهم ثانيا، لستجيل الكفر عليهم..
﴿فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أى : هذا البعث الذى تخبرنا عنه يا محمد شئ يتعجب منه، وتقف دون أفهامنا حائرة.
قال الآلوسى ما ملخصه : قوله - تعالى - :﴿بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ..﴾ بل للإِضراب عما ينبئ عنه جواب القسم المحذوف، فكأنه قيل إنا أنزلنا هذا القرآن لتنذر به الناس، فلم يؤمنوا به، بل جعلوا كلا من المنذِر والمنذَر به عرضة للتكبر والتعجب، مع كونهما أوفق شئ لقضية العقول، وأقربه إلى التلقى بالقبول.
وقوله :﴿أَن جَآءَهُمْ﴾ بتقدير لأن جاءهم، ومعنى " منهم " أى : من جنسهم، وضمير الجمع يعود إلى الكفار..
وقوله :﴿فَقَالَ الكافرون هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ تفسير لتعجبهم.. وإضمارهم أولا، للإِشعار بتعينهم بما أسند إليهم، وإظهارهم ثانيا، لستجيل الكفر عليهم..