التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم﴾ الضمير في عجبوا لكفار قريش والمنذر هو سيدنا محمد ﷺ، وقيل : الضمير لجميع الناس اختاره ابن عطية قال ولذلك قال تعالى :﴿فقال الكافرون﴾ أي : الكافرون من الناس والصحيح أنه لقريش، وقوله :﴿فقال الكافرون﴾ وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمهم بالكفر كما تقول جاءني فلان فقال الفاجر : كذا إذا قصدت ذمه وقوله :﴿منذر منهم﴾ إن كان الضمير لقريش فمعنى منهم من قبيلتهم يعرفون صدقه وأمانته وحسبه فيهم وإن كان الضمير لجميع الناس فمعنى منهم إنسان مثلهم، وتعجبهم يحتمل أن يكون من أن بعث الله بشرا أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار وهو الحشر ويؤيد هذا ما يأتي بعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى