المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
واختلف الناس في الضمير في :﴿عجبوا﴾ لمن هو فقال جمهور المتأولين : هو لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم لأن كل مفطور عجب من بعثة بشر رسولا لله(١)، لكن المؤمنون نظروا واهتدوا، والكافرون بقوا في عمايتهم وصموا وحاجوا بذلك العجب، ولذلك قال تعالى :﴿فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾. وقال آخرون بل الضمير في ﴿عجبوا﴾ للكافرين، وكرر الكلام تأكيداً ومبالغة. والإشارة بهذا يحتمل أن تكون إلى نفس مجيء البشر.
ويحتمل أن تكون إلى القول الذي يتضمنه الإنذار، وهو الخبر بالبعث، ويؤيد هذا القول ما يأتي بعد.
١ في بعض النسخ"من بعثة بشر رسول لله"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى