التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وكعادة القرآن فى المقارنة بين عاقبة الأشرار والأخيار، جاء بعد ذلك الحديث عن المتقين وحسن عاقبتهم فقال - تعالى - :﴿وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾
وقوله :﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ من الإِزلاف بمعنى القرب، يقال : أزلفه إذا قربه، ومنه الزلفة والزلفى بمعنى القُرْبَة والمنزلة.. وهو معطوف على قوله - سبحانه - ﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾ وقوله :﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ صفة لموصوف مذكر محذوف، ولذا قال غير بعيد ولم يقل غير بعيدة. أى : وأدنيت وقربت الجنة للمتقين فى مكان غير بعيد منهم، فصاروا يرونها ويشاهدون ما فيها من خيرات لا يحيط بها الوصف.
وفائدة قوله :﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بعد قوله ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ للتأكيد والتقرير، كقولك : فلان قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل..
قال الجمل ما ملخصه : فإن قيل : ما وجه التقريب مع أن الجنة مكان، والأمكنة يقرب مها وهى لا تقرب ؟.
فالجواب : أن الجنة لا تنقل.. لكن الله - تعالى لا يطوى المسافة التى بين المؤمن والجنة - حتى لكأنها حاضرة أمامه - وذلك من باب التكريم والتشريف للمؤمن.
وقوله :﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ من الإِزلاف بمعنى القرب، يقال : أزلفه إذا قربه، ومنه الزلفة والزلفى بمعنى القُرْبَة والمنزلة.. وهو معطوف على قوله - سبحانه - ﴿وَنُفِخَ فِي الصور﴾ وقوله :﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ صفة لموصوف مذكر محذوف، ولذا قال غير بعيد ولم يقل غير بعيدة. أى : وأدنيت وقربت الجنة للمتقين فى مكان غير بعيد منهم، فصاروا يرونها ويشاهدون ما فيها من خيرات لا يحيط بها الوصف.
وفائدة قوله :﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ بعد قوله ﴿وَأُزْلِفَتِ﴾ للتأكيد والتقرير، كقولك : فلان قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل..
قال الجمل ما ملخصه : فإن قيل : ما وجه التقريب مع أن الجنة مكان، والأمكنة يقرب مها وهى لا تقرب ؟.
فالجواب : أن الجنة لا تنقل.. لكن الله - تعالى لا يطوى المسافة التى بين المؤمن والجنة - حتى لكأنها حاضرة أمامه - وذلك من باب التكريم والتشريف للمؤمن.