تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ وقال(١) تعالى :﴿وأُزلفت الجنة للمتقين﴾ أي قُرّبت. وذكر في آية أخرى :﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرًا﴾ [الزمر: ٧٣] ذكر ههنا تقريب الجنة إلى أهلها، وذكر ثم سوق أهل الجنة إليها، فبين الآيتين مخالفة من حيث الظاهر. ولكن يحتمل وجهين :
أحدهما : أن أهل الجنة إذا قُرّبوا منها بالسوق إليها، قرّبت هي إليهم لأن أحد الشيئين إذا قُرّب إلى الآخر قَرُب الآخر منه، ويزول البُعد بزوال المسافة، وذلك ومعروف.
والثاني(٢) : أن يكون إخبارا عن وصف الجنة أنها بحال تُقرّب إلى أهلها، وتُزلَف.
ذكر في الجنة التقريب وفي النار البُروز والظهور بقوله :﴿وبُرّزت الجحيم للغاوين﴾ [الشعراء: ٩١]. فهو، والله أعلم، لأن(٣) أهل النار كانوا يجحدون النار، وينكرونها ﴿وبُرّزت لجحيم للغاوين﴾ ليروها، ويطّالعوا عليها، وهو كقوله عز وجل :﴿لتروُنّ الجحيم﴾ [التكاثر: ٦].
فأما أهل التوحيد فإنهم كانوا يقرّون بالجنة، ولكن لا يرون أنفسهم من أهلها لما بدا(٤) منهم من الخطايا. والزّلاّت، ويرونها بعيدة من أنفسهم. فذكر الله تعالى التقريب لهم، ووعدهم بذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿غير بعيدٍ﴾ [ يحتمل وجوها :
أحدها :](٥) أي ﴿غير بعيد﴾ منهم بل بحيث يرونها وقت وقوفهم في القيامة، والله أعلم.
والثاني : أي ﴿غير بعيد﴾ منهم في الدنيا، أي يأتونها(٦)، ويكونون من أهلها عن قريب لأن كل آت فكأنه قد أتى، والله أعلم.
والثالث(٧) : أي ﴿غير بعيد﴾ منهم في الجنة إذا دخلوها : الثمار(٨) والفواكه، بل قريب منهم، يتناولون كيف شاؤوا والله أعلم.
أحدهما : أن أهل الجنة إذا قُرّبوا منها بالسوق إليها، قرّبت هي إليهم لأن أحد الشيئين إذا قُرّب إلى الآخر قَرُب الآخر منه، ويزول البُعد بزوال المسافة، وذلك ومعروف.
والثاني(٢) : أن يكون إخبارا عن وصف الجنة أنها بحال تُقرّب إلى أهلها، وتُزلَف.
ذكر في الجنة التقريب وفي النار البُروز والظهور بقوله :﴿وبُرّزت الجحيم للغاوين﴾ [الشعراء: ٩١]. فهو، والله أعلم، لأن(٣) أهل النار كانوا يجحدون النار، وينكرونها ﴿وبُرّزت لجحيم للغاوين﴾ ليروها، ويطّالعوا عليها، وهو كقوله عز وجل :﴿لتروُنّ الجحيم﴾ [التكاثر: ٦].
فأما أهل التوحيد فإنهم كانوا يقرّون بالجنة، ولكن لا يرون أنفسهم من أهلها لما بدا(٤) منهم من الخطايا. والزّلاّت، ويرونها بعيدة من أنفسهم. فذكر الله تعالى التقريب لهم، ووعدهم بذلك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿غير بعيدٍ﴾ [ يحتمل وجوها :
أحدها :](٥) أي ﴿غير بعيد﴾ منهم بل بحيث يرونها وقت وقوفهم في القيامة، والله أعلم.
والثاني : أي ﴿غير بعيد﴾ منهم في الدنيا، أي يأتونها(٦)، ويكونون من أهلها عن قريب لأن كل آت فكأنه قد أتى، والله أعلم.
والثالث(٧) : أي ﴿غير بعيد﴾ منهم في الجنة إذا دخلوها : الثمار(٨) والفواكه، بل قريب منهم، يتناولون كيف شاؤوا والله أعلم.
١ في الأصل وم: وقوله..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ في الأصل وم: أن..
٤ في الأصل وم: بدوت..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ من م، في الأصل: يأتوننا..
٧ في الأصل وم: ويحتمل..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: من..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ في الأصل وم: أن..
٤ في الأصل وم: بدوت..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ من م، في الأصل: يأتوننا..
٧ في الأصل وم: ويحتمل..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: من..