جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : هَذَا ما تُوعَدُونَ يقول : قال لهم : هذا الذي توعدون أيها المتقون، أن تدخلوها وتسكنوها وقوله : لِكُلّ أوّابٍ يعني : لكل راجع من معصية الله إلى طاعته، تائب من ذنوبه.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : هو المسبح، وقال بعضهم : هو التائب، وقد ذكرنا اختلافهم في ذلك فيما مضى بما أغني عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع ما لم نذكره هنالك.
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس لِكُلّ أوّابٍ قال : لكلّ مسبّح.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، قال : الأوّاب : المسبح.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : ثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، قال : ثني أبي، عن الحكم بن عُتيبة في قول الله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : هو الذاكر الله في الخلاء.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، عن مجاهد لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الذي يذكر ذنوبه فيستغفر منها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هَذَا ما تُوعَدُونَ لِكُلّ أوّابٍ.
قال : ثنا مهران، عن خارجة، عن عيسى الحناط، عن الشعبيّ، قال : هو الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها حَفِيظٍ : أي مطيع لله كثير الصلاة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الأوّاب : التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن يونس بن خباب في قوله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها.
وقوله : حَفِيظٍ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : حفظ ذنوبه حتى تاب منها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال : سألت ابن عباس، عن الأوّاب الحفيظ، قال : حفظ ذنوبه حتى رجع عنها.
وقال آخرون : معناه : أنه حفيظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة حَفِيظٍ قال : حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وصف هذا التائب الأوّاب بأنه حفيظ، ولم يخصّ به على حفظ نوع من أنواع الطاعات دون نوع، فالواجب أن يعمّ كما عمّ جلّ ثناؤه، فيقال : هو حفيظ لكلّ ما قرّ به إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلَفت منه للتوبة منها والاستغفار.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : هو المسبح، وقال بعضهم : هو التائب، وقد ذكرنا اختلافهم في ذلك فيما مضى بما أغني عن إعادته، غير أنا نذكر في هذا الموضع ما لم نذكره هنالك.
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس لِكُلّ أوّابٍ قال : لكلّ مسبّح.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، قال : الأوّاب : المسبح.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : ثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، قال : ثني أبي، عن الحكم بن عُتيبة في قول الله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : هو الذاكر الله في الخلاء.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خباب، عن مجاهد لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الذي يذكر ذنوبه فيستغفر منها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هَذَا ما تُوعَدُونَ لِكُلّ أوّابٍ.
قال : ثنا مهران، عن خارجة، عن عيسى الحناط، عن الشعبيّ، قال : هو الذي يذكر ذنوبه في خلاء فيستغفر منها حَفِيظٍ : أي مطيع لله كثير الصلاة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الأوّاب : التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله ويرجع إليها.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن يونس بن خباب في قوله : لِكُلّ أوّابٍ حَفِيظٍ قال : الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها.
وقوله : حَفِيظٍ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : حفظ ذنوبه حتى تاب منها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن أبي سنان، عن أبي إسحاق، عن التميمي، قال : سألت ابن عباس، عن الأوّاب الحفيظ، قال : حفظ ذنوبه حتى رجع عنها.
وقال آخرون : معناه : أنه حفيظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة حَفِيظٍ قال : حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وصف هذا التائب الأوّاب بأنه حفيظ، ولم يخصّ به على حفظ نوع من أنواع الطاعات دون نوع، فالواجب أن يعمّ كما عمّ جلّ ثناؤه، فيقال : هو حفيظ لكلّ ما قرّ به إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلَفت منه للتوبة منها والاستغفار.