كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـانَ بِالْغَيْبِ﴾ ؛ صفةٌ للأَوَّاب الحفيظِ، والمعنى : مَن خافَ اللهَ وخَافَ من عذابهِ وأطاعَهُ ولم يَعْصِهِ، وعبدَهُ حيث لا يراهُ إلاَّ اللهُ، وهو معنى قولهِ ﴿بِالْغَيْبِ﴾ ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ ؛ أي جاءَ بقَلبٍ مُخلِصٍ راجعٍ عن معاصِي الله إلى طاعتهِ، والقلبُ الْمُنِيبُ : هو التَّائِبُ، وموضِعُ ﴿مَّنْ خَشِيَ﴾ الخفضُ على نعتِ الأوَّاب.