مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مَّنْ﴾ مجرور المحل بدل من ﴿أَوَّاب﴾ أو رفع بالابتداء وخبره ﴿ادخلوها﴾ على تقدير يقال لهم ادخولها بسلام لأن «من » في معنى الجمع ﴿خَشِىَ الرحمن﴾ الخشية انزعاج القلب عند ذكر الخطيئة، وقرن بالخشية اسمه الدال على سعة الرحمة للثناء البليغ على الخاشي وهو خشيته مع علمه أنه الواسع الرحمة كما أثنى عليه بأنه خاشٍ مع أن المخشي منه غائب ﴿بالغيب﴾ حال من المفعول أي خشيه وهو غائب، أو صفة لمصدر خشي أي خشيه خشية ملتبسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب. الحسن : إذا أغلق الباب وأرخى الستر ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ راجع إلى الله. وقيل : بسريرة مرضية وعقيدة صحيحة