التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿من خشي الرحمن بالغيب﴾ أي : اتقى الله وهو غائب عن الناس، فالمجرور في موضع الحال ومن خشي بدل أو مبتدأ، فإن قيل : كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة ؟ فالجواب : أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري : ويحتمل أن يكون الجواب عن ذلك أن الرحمن صار يستعمل استعمال الاسم الذي ليس بصفة كقولنا الله.