فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿من خشى الرحمن بالغيب﴾ بدل أو بيان لكل أواب، أو بدل بعد بدل من المتقين، وفيه نظر، لأنه لا يتكرر البدل والمبدل منه واحد، ويجوز أن يكون مرفوعا على الاستئناف، والخبر : ادخلوها، بتقدير يقال لهم : ادخلوها والخشية انزعاج القلب عند ذكر الخطيئة، والخشية بالغيب أن يخاف الله، ولم يكن رآه، وقال الضحاك والسدي : يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد، قال الحسن : إذا أرخى الستر وأغلق الأبواب ﴿وجاء بقلب منيب﴾ أي راجع إلى الله مخلص لطاعته، وقيل : بسريرة مرضية، وعقيدة صحيحة، وقيل : المنيب المقبل على الطاعة، وقيل السليم.