الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بِسَلاَمٍ﴾ : حالٌ من فاعل " ادْخلوها "، أي : سالمين من الآفات، فهي حالٌ مقارِنةٌ أو مُسَلَّماً عليكم، فهي حالٌ مقدرةٌ كقوله :﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] كذا قيل. وفيه نظر ؛ إذ لا مانعَ من مقارنة تسليم الملائكةِ عليهم حالَ الدخول بخِلافِ ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]فإنه لا يُعْقَلُ الخلودُ إلاَّ بعد الدخولِ.
قوله :﴿ذَلِكَ يَوْمُ الُخُلُودِ﴾ قال أبو البقاء :" أي زمنُ ذلك يومُ الخلود " كأنه جَعَلَ ذلك إشارةً إلى ما تقدَّم مِنْ إنعام اللَّهِ عليهم بما ذُكِرَ. ولا حاجةَ إلى ذلك ؛ بل ذلك مُشارٌ به لما بعدَه من الزمانِ كقولك " هذا زيدٌ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى