اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾ يجوز أن يتعلق «فيهَا » ب «يشاؤون » ويجوز أن يكون حالاً من الموصول(١)، أو من عائِدِهِ(٢) والأول أولى.
ما الحكمة في أنه تعالى قال : ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ على المخاطبة، ثم قال :«لَهُمْ » ولم يقل : لَكُم ؟
فالجواب من وجوه :
الأول : أن قوله تعالى :«ادْخُلُوهَا » فيه مقدر، أي فيُقَال لَهُمُ ادْخُلُوها.
فلا يكون التفاتاً.
الثاني : أنه التفات، والحكمة الجمع بين الطرفين، كأنه تعالى يقول : غير محلّ بهم في غيبتهم وحضورهم.
ففي حضورهم الحبور، وفي غيبتهم الحورُ والقُصُور.
الثالث : أنه يجوز أن يكون قوله تعالى :«لَهُمْ » كلاماً مع الملائكة، يقول للملائكة توكلوا بخدمتهم، وَاعْلَمُوا أَنّ لهم ما يشاؤون فيها فأَحْضِروا بين أيديهم ما يشاؤون، وأما أنا فعندي ما لا يخطر ببالهم ولا تَقْدِرُون أنتم عليه(٣).
و«المزيد » يحتمل أن يكون معناه الزيادة(٤)، كقوله تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول(٥)، أي عندنا ما نَزيدهُ على ما يَرْجُون ويَأمَلُونَ(٦).
قال أنس وجابر : هو النظر إلى وجه الله الكريم(٧).
فصل
ما الحكمة في أنه تعالى قال : ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ على المخاطبة، ثم قال :«لَهُمْ » ولم يقل : لَكُم ؟
فالجواب من وجوه :
الأول : أن قوله تعالى :«ادْخُلُوهَا » فيه مقدر، أي فيُقَال لَهُمُ ادْخُلُوها.
فلا يكون التفاتاً.
الثاني : أنه التفات، والحكمة الجمع بين الطرفين، كأنه تعالى يقول : غير محلّ بهم في غيبتهم وحضورهم.
ففي حضورهم الحبور، وفي غيبتهم الحورُ والقُصُور.
الثالث : أنه يجوز أن يكون قوله تعالى :«لَهُمْ » كلاماً مع الملائكة، يقول للملائكة توكلوا بخدمتهم، وَاعْلَمُوا أَنّ لهم ما يشاؤون فيها فأَحْضِروا بين أيديهم ما يشاؤون، وأما أنا فعندي ما لا يخطر ببالهم ولا تَقْدِرُون أنتم عليه(٣).
و«المزيد » يحتمل أن يكون معناه الزيادة(٤)، كقوله تعالى :﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول(٥)، أي عندنا ما نَزيدهُ على ما يَرْجُون ويَأمَلُونَ(٦).
قال أنس وجابر : هو النظر إلى وجه الله الكريم(٧).
١ وهو "ما" من "ما يشاؤون"..
٢ المحذوف وتقديره يشاؤونه وانظر التبيان ١١٧٧..
٣ الرازي في مرجعه السابق ٢٨/١٨١..
٤ فيكون مصدرا ميميا من الثلاثي..
٥ ومعنى المفعول متأتّ منق وله نزيده أي الهاء..
٦ وقد قال بهذين الإعرابين الإمام أبو عبد الله فخر الدين الرازي في مرجعه السابق..
٧ القرطبي ١٧/٢١..
٢ المحذوف وتقديره يشاؤونه وانظر التبيان ١١٧٧..
٣ الرازي في مرجعه السابق ٢٨/١٨١..
٤ فيكون مصدرا ميميا من الثلاثي..
٥ ومعنى المفعول متأتّ منق وله نزيده أي الهاء..
٦ وقد قال بهذين الإعرابين الإمام أبو عبد الله فخر الدين الرازي في مرجعه السابق..
٧ القرطبي ١٧/٢١..