محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة ق في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة ق

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها يقول : لهؤلاء المتقين ما يريدون في هذه الجنة التي أُزلفت لهم من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذّه عيونهم.
وقوله : وَلَدَيْنا مَزِيدٌ يقول : وعندنا لهم على ما أعطيناهم من هذه الكرامة التي وصف جلّ ثناؤه صفتها مزيد يزيدهم إياه. وقيل : إن ذلك المزيد : النظر إلى الله جلّ ثناؤه. ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن سُهيل الواسطي، قال : حدثنا قُرةُ بن عيسى، قال : حدثنا النضر بن عربيّ جده، عن أنس، إن الله عزّ وجلّ إذا أسكن أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، هبط إلى مَرْج من الجنة أفيح، فمدّ بينه وبين خلقه حُجُبا من لؤلؤ، وحُجُبا من نور ثم وُضعت منابر النور وسُرُرُ النور وكراسيّ النور، ثم أُذِن لرجل على الله عزّ وجلّ بين يديه أمثال الجبال من النور يُسْمَع دَويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم فمدّ أهل الجنة أعناقهم، فقيل : من هذا الذي قد أُذِن له على الله ؟ فقيل : هذا المجعول بيده، والمُعَلّم الأسماء، والذي أُمرت الملائكة فسجدت له، والذي له أبيحت الجنة، آدم عليه السلام، قد أُذِن له على الله تعالى قال : يؤذَن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال من النور، يُسْمع دَوِيّ تسبيح الملائكة معه، وصَفُق أجنحتهم فمدّ أهل الجنة أعناقهم، فقيل : من هذا الذي قد أُذِن له على الله ؟ فقيل : هذا الذي اتخذه الله خليلاً، وجعل عليه النار بَرْدا وسلاما، إبراهيم قد أُذِن له على الله. قال : ثم أُذِن لرجل آخر على الله، بين يديه أمثال الجبال من النور يُسْمَع دَوِيّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم فمدّ أهل الجنة أعناقهم، فقيل : من هذا الذي قد أُذن له على الله ؟ فقيل : هذا الذي اصطفاه الله برسالته وقرّبه نجيا، وكلّمه ( كلاما ) موسى عليه السلام، قد أُذِن له على الله. قال : ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثلُ جميع مواكب النبيين قبله، بين يديه أمثال الجبال، ( من النور ) يسمع دَوِيّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم فمدّ أهل الجنة أعناقهم، فقيل : من هذا الذي قد أُذِن له على الله ؟ فقيل : هذا أوّل شافع، وأوّل مشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم وأوّل من تنشقّ عن ذُؤابتيه الأرض، وصاحب لواء الحمد، أحمد ﷺ، قد أُذِن له على الله. قال : فجلس النبيون على منابر النور، ( والصدّيقون على سُرُر النور والشهداء على كراسيّ النور ) وجلس سائر الناس على كُثْبان المسك الأذفر الأبيض، ثم ناداهم الربّ تعالى من وراء الحُجب : مَرْحَبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي. يا ملائكتي، انهضوا إلى عبادي، فأطعموهم. قال : فقرّبت إليهم من لحوم طير، كأنها البُخت لا ريش لها ولا عظم، فأكلوا، قال : ثم ناداهم الربّ من وراء الحجاب : مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا اسقوهم. قال : فنهض إليهم غلمان كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفضة بأشربة مختلفة لذيذة، لذة آخرها كلذّة أوّلها، لا يُصَدّعون عنها ولا يُنْزَفون ثم ناداهم الربّ من وراء الحُجب : مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا، فَكّهوهم. قال : فيقرّب إليهم على أطباق مكلّلة بالياقوت والمرجان ومن الرّطَب الذي سَمّى الله، أشدّ بياضا من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. قال : فأكلوا ثم ناداهم الربّ من وراء الحُجُب : مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا، وفُكّهوا اكسوهم قال ففتحت لهم ثمار الجنة بحلل مصقولة بنور الرحمن فأُلبسوها. قال : ثم ناداهم الربّ تبارك وتعالى من وراء الحجب : مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي أكلوا وشربوا وفُكّهوا وكُسُوا طَيّبوهم. قال : فهاجت عليهم ريح يقال لها المُثِيرة، بأباريق المسك ( الأبيض ) الأذفر، فنفحت على وجوههم من غير غُبار ولا قَتام. قال : ثم ناداهم الربّ عزّ وجلّ من وراء الحُجب : مرحبا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفدي، أكلوا وشربوا وفكهوا، وكسوا وطُيّبوا، وعزّتي لأتجلينّ لهم حتى ينظروا إليّ قال : فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد قال : فتجلى لهم الربّ عزّ وجلّ، ثم قال : السلام عليكم عبادي، انظروا إليّ فقد رضيت عنكم. قال : فتداعت قصور الجنة وشجرها، سبحانك أربع مرّات، وخرّ القوم سجدا قال : فناداهم الربّ تبارك وتعالى : عبادي ارفعوا رؤوسكم فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصَب إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي وجلالي ما خلقتها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا، إلا ذكرتكم فوق عرشي.
حدثنا عليّ بن الحسين بن أبجر، قال : حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال : حدثنا جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل قال : ثني أبو طيبة، عن معاوية العبسيّ، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك، قال : قال رسول الله ﷺ :«أتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلامُ وفِي كَفّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ، فِيها نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ : يا جِبْرِيلُ ما هَذِهِ ؟ قالَ : هَذِهِ الجُمُعَةُ، قُلْتُ : فَمَا هَذِهِ النّكْتَةُ السّوْدَاءُ فِيها ؟ قالَ : هِيَ السّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهُوَ سَيّدُ الأَيّامِ عِنْدَنا، ونَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الآخرة يَوْمَ المَزِيدِ قُلْتُ : وَلِمَ تَدْعُونَ يَوْمَ المَزِيدِ قالَ : إنّ رَبّكَ تَبارَكَ وَتَعالى اتّخَذَ فِي الجَنّةِ وَادِيا أفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أبْيَضَ، فإذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلّيّينَ على كُرْسِيّهِ، ثُمّ حَفّ الكُرْسِيّ بِمَنابِرَ مِنْ نُورٍ، ثُمّ جاءَ النّبِيّونَ حتى يَجْلِسُوا عَلَيْها ثُمّ تَجِيءُ أهْلُ الجَنّةِ حتى يَجْلِسُوا على الكُثُبِ فَيَتَجَلّى لَهُمْ رَبّهُمْ عَزّ وَجَلّ حتى يَنْظُرُوا إلى وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أنا الّذِي صَدَقْتُكُمْ عِدَتِي، وأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، فَهَذَا مَحلّ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي، فَيَسأَلُونَهُ الرّضَا، فَيَقُولُ : رضَايَ أحَلّكُمْ دَارِي وأنا لَكُم كَرَامَتِي، سَلُونِي، فَيَسألُونَهُ حتى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذلكَ ما لا عين رأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، إلى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النّاسِ مِنَ الجُمُعُة حتى يَصْعَدَ على كُرْسِيّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الصّدّيقُونَ والشّهَدَاءُ، وَتَرْجِعُ أهْلُ الجَنّةِ إلى غُرَفِهِمْ دُرّةً بَيْضَاءَ، لا نَظْمَ فِيها وَلا فَصْمَ، أوْ ياقُوتَةً حَمْرَاءَ، أوْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ، مِنْها غُرَفْها وأبْوَابُها، فَلَيْسُوا إلى شَيْءٍ أحْوَجَ مِنْهُمْ إلى يَوْمِ الجُمُعَةِ، لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً، وَلِيَزْدَادُوا نَظَرا إلى وَجْهِهِ، وَلِذَلكَ دُعِيَ يَوْمَ المَزِيدِ ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن أنس بن مالك، عن النبيّ ﷺ، نحو حديث عليّ بن الحسين.
حدثنا الربيع بن سليمان، قال : حدثنا أسد بن موسى، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن صالح بن حيان عن أبي بُرَيدة، عن أنس بن مالك، عن النبيّ ﷺ بنحوه.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال : حدثنا، أو قال : قالوا : إن أدنى أهل الجنة منزلة، الذي يقال له تمنّ، ويذكّره أصحابه فيتمنى، ويذكره أصحابه فيقال له ذلك ومثله معه. قال : قال ابن عمر : ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث أن درّاجا أبا السّمْح، حدثه عن أبي الهَيثم، عن أبي سعيد الخُدريّ، أنه قال عن رسول الله ﷺ :«إنّ الرّجُلَ فِي الجَنّةِ لَيَتّكِيءُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يَتَحَوّلَ ثُمّ تَأْتِيهِ امْرأتُهُ فَتَضْربُ على مَنْكِبَيْهِ، فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدّها أصْفَى مِنْ المِرْآةِ، وإنّ أدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْها لَتُضِيءُ ما بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِب، فَتُسَلّمُ عَلَيْهِ، فَيرُدّ السّلامَ، وَيَسألُها مَنْ أنْتِ ؟ فَتَقُولُ : أنا مِنَ المَزِيدِ وَإنّهُ لَيَكُونَ عَلَيْها سَبْعُونَ ثَوْبا أدْناها مِثْلُ النّعْمانِ مِنْ طُوبى فَيَنْفُذُها بَصَرُهُ حتى يَرَى مُخّ ساقِها مِنْ وَرَاءِ ذلكَ، وَإنّ عَلَيْها مِنَ التّيجانِ، وَإنّ أدْنَى لُؤلُؤَةٍ فِيها لَتُضِيءُ ما بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بِسَلامٍ) جوابا للجزاء أضمر قبله القول، وحمل فعلا للجميع، لأن (مَن) قد تكون في مذهب الجميع.
وقوله (وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) يقول: وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) : أي منيب إلى ربه مُقْبل.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾ أي : مهما اختاروا وجدوا من أي أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بَقِيَّة، عن بَحِير (١) بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن كثير بن مُرَّة قال : من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول : ماذا تريدون فأمطره لكم ؟ فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم. قال كثير : لئن أشهدني الله ذلك لأقولن : أمطرينا جواري مزينات.
وفي الحديث عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال له :" إنك لتشتهي الطير في الجنة، فيخر بين يديك مشويا " (٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن عامر الأحول، عن أبي الصديق(٣)، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة، كان حمله ووضعه وسِنّه في ساعة واحدة ".
ورواه الترمذي وابن ماجه، عن بُنْدار، عن معاذ بن هشام، به (٤) وقال الترمذي : حسن غريب، وزاد " كما يشتهي ".
وقوله :﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ كقوله تعالى :﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]. وقد تقدم في صحيح مسلم عن صُهَيب بن سنان الرومي : أنها النظر إلى وجه الله الكريم. وقد روى البزار وابن أبي حاتم، من حديث شريك القاضي، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أنس بن مالك في قوله عز وجل :﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ قال : يظهر لهم الرب، عز وجل، في كل جمعة(٥).
وقد رواه الإمام أبو عبد الله الشافعي مرفوعًا فقال في مسنده : أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني موسى بن عبيدة، حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير(٦) أنه سمع أنس بن مالك يقول : أتى جبرائيل بمرآة بيضاء فيها نكتة إلى رسول الله، فقال النبي(٧) ﷺ :" ما هذه ؟ " فقال : هذه الجمعة، فُضّلتَ بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، ولكم فيها ساعة لا يوافقها مؤمن(٨) يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. قال النبي ﷺ :" يا جبريل، وما يوم المزيد ؟ " قال : إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب المسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء(٩) من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب، مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون (١٠) فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب، فيقول الله عز وجل : أنا ربكم، قد صدقتكم وعدي، فسلوني أعطكم. فيقولون : ربنا، نسألك رضوانك، فيقول : قد رضيت عنكم، ولكم علي ما تمنيتم، ولدي مزيد. فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة ".
[ و ] (١١) هكذا أورده الإمام الشافعي في كتاب " الجمعة " من الأم(١٢)، وله طرق عن أنس بن مالك، رضي الله عنه. وقد أورد ابن جرير هذا من رواية عثمان بن عمير، عن أنس بأبسط من هذا(١٣) وذكر هاهنا أثرًا مطولا عن أنس بن مالك موقوفًا وفيه غرائب كثيرة(١٤).
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا دَراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال :" إن الرجل في الجنة ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول ثم تأتيه امرأة فتضرب على منكبه (١٥) فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب. فتسلم عليه، فيرد السلام، فيسألها : من أنت ؟ فتقول : أنا من المزيد. وإنه ليكون عليها سبعون حلة، أدناها مثل النعمان، من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب " (١٦).
وهكذا رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، به(١٧).
١ - (١٠) في م: "يحيى"..
٢ - (١) رواه الحسن بن عرفة في جزئه برقم (٢٢) والبزار في مسنده برقم (٣٥٣٢) "كشف الأستار" وابن عدي في الكامل (٦/٦٨٩) من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود مرفوعا به. وفيه حميد الأعرج، قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن حبان: أحاديثه شبه الموضوعة..
٣ - (٢) في م: "عن أبي بكر الصديق"..
٤ - (٣) المسند (٣/٩) وسنن الترمذي برقم (٢٥٦٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣٣٨)..
٥ - (٤) في أ: "جهة"..
٦ - (٥) في م: "عن عبيد الله بن عمير" وفي الأصل: "عبد الله عمير" والتصويب من الأم للشافعي..
٧ - (٦) في م: "رسول الله"..
٨ - (٧) في أ: "لا يوافقها عبد مؤمن"..
٩ - (٨) في م: "ناسا"..
١٠ - (٩) في أ: "الصالحون"..
١١ - (١) زيادة من م..
١٢ - (٢) الأم (١/١٨٥)..
١٣ - (٣) تفسير الطبري (٢٦/١٠٩)..
١٤ - (٤) تفسير الطبري (٢٦/١٠٩)..
١٥ - (٥) في أ: "منكبيه"..
١٦ - (٦) المسند (٣/٧٥) وفيه: دراج عن أبي الهيثم، ضعيف..
١٧ - (٧) رواه الطبري في تفسيره (٢٦/١١٠) والكلام عليه كسابقه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾ أي : كل ما تعلقت به مشيئتهم، فهو حاصل فيها ولهم فوق ذلك ﴿مَزِيدٌ﴾ أي : ثواب يمدهم به الرحمن الرحيم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأعظم ذلك، وأجله، وأفضله، النظر إلى وجه الله الكريم، والتمتع بسماع كلامه، والتنعم بقربه، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠-٣٥} ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾.
يقول تعالى، مخوفًا لعباده: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ﴾ وذلك من كثرة ما ألقي فيها، ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ أي: لا تزال تطلب الزيادة، من المجرمين العاصين، غضبًا لربها، وغيظًا على الكافرين.
وقد وعدها الله ملأها، كما قال تعالى ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ حتى يضع رب العزة عليها قدمه الكريمة المنزهة عن التشبيه، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط قط، قد اكتفيت وامتلأت.
﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي: قربت بحيث تشاهد وينظر ما فيها، من النعيم المقيم، والحبرة والسرور، وإنما أزلفت وقربت، لأجل المتقين لربهم، التاركين للشرك، صغيره وكبيره، الممتثلين لأوامر ربهم، المنقادين له، ويقال لهم على وجه التهنئة: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ أي: هذه الجنة وما فيها، مما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، هي التي وعد الله كل أواب أي: رجاع إلى الله، في جميع الأوقات، بذكره وحبه، والاستعانة به، ودعائه، وخوفه، ورجائه.
﴿حَفِيظٍ﴾ أي: يحافظ على ما أمر الله به، بامتثاله على وجه الإخلاص والإكمال له، على أكمل (١) الوجوه، حفيظ لحدوده.
﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ﴾ أي: خافه على وجه المعرفة بربه، والرجاء لرحمته ولازم على -[٨٠٧]- خشية الله في حال غيبه أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم، فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة، خشية الله في الغيب والشهادة ويحتمل أن المراد بخشية الله بالغيب كالمراد بالإيمان بالغيب وأن هذا مقابل للشهادة حيث يكون الإيمان والخشية ضروريًا لا اختياريًا حيث يعاين العذاب وتأتي آيات الله وهذا هو الظاهر (٢).
﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ أي: وصفه الإنابة إلى مولاه، وانجذاب دواعيه إلى مراضيه، ويقال لهؤلاء الأتقياء الأبرار: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾ أي: دخولا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع مكاره الأمور، فلا انقطاع لنعيمهم، ولا كدر ولا تنغيص، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ الذي لا زوال له ولا موت، ولا شيء من المكدرات.
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾ أي: كل ما تعلقت به مشيئتهم، فهو حاصل فيها ولهم فوق ذلك ﴿مَزِيدٌ﴾ أي: ثواب يمدهم به الرحمن الرحيم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأعظم ذلك، وأجله، وأفضله، النظر إلى وجه الله الكريم، والتمتع بسماع كلامه، والتنعم بقربه، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم.
(١) في ب: أتم.
(٢) من قوله: ويحتمل إلى: هذا هو الظاهر ليس في ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
عِنْدَنَا زِيَادَةُ نَعِيمٍ، وَأَعْظَمُهُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ.

إعراب الآية ٣٥ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

ترك لنا دارا حتّى باعها وقت الهجرة فهذا قول، والقول الآخر فهل من مزيد على الاستدعاء للزيادة. وهذا قول أنس بن مالك، ويدلّ عليه الحديث الصحيح عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تزال جهنّم تقول هل من مزيد فيقول ربّ العالمين سبحانه وتعالى فيجعل قدمه فيها فيقول قط قط» «١». قال أبو جعفر: فهذا الحديث صحيح الإسناد، ويدلّ على خلاف القول الأول. والله جلّ وعزّ أعلم.

[سورة ق (٥٠) : آية ٣١]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١)
أي قريب للمتقين، أي للمتقين معاصي الله جلّ وعزّ.

[سورة ق (٥٠) : آية ٣٢]

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢)
هذا ما تُوعَدُونَ أي: هذا الذي وصفناه للمتّقين الذي توعدون لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ قال ابن زيد لكل تائب راجع إلى الله لطاعته: وعن ابن عباس أَوَّابٍ مسبّح، وعنه حَفِيظٍ حفظ ذنوبه حتّى تاب منها. وقال قتادة: «حفيظ» حافظ لما ائتمنه الله جلّ وعزّ عليه، ومعنى هذا أنه حفظ جوارحه عن معاصي الله تعالى.

[سورة ق (٥٠) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤)
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ في موضع خفض على البدل من «كلّ» ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وخَشِيَ في موضع جزم بالشرط، والتقدير: خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ فيقال لهم: ادْخُلُوها على معنى من، وما قبله على لفظها ومُنِيبٍ تائب راجع إلى الله جلّ وعزّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ أي ذلك الذي وصفناه للمتقين يوم لا يزولون عنه.

[سورة ق (٥٠) : آية ٣٥]

لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (٣٥)
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها أي لهم ما يريدون وزيادة في الكرامة وفسّر أنس بن مالك معنى وَلَدَيْنا مَزِيدٌ فلما لا يجوز أن يؤخذ باقتراح ولا يؤخذ إلّا عن النبيّ عليه السلام في وَلَدَيْنا مَزِيدٌ قال: قال: «يتجلّى لهم ربّ العالمين فيقول وعزّتي لأتجلّينّ لكم حتّى تنظروا إليّ فيقول: مرحبا بعبادي وجيراني وزواري ووفدي انظروا إليّ» «٢» فذلك نهاية العطاء وفضل المزيد.
(١) أخرجه الترمذي في سننه (٣٢٧٢)، وأحمد في مسنده ٣/ ١٣٤، وذكره ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٥٤٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٠٤.
(٢) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٤٦١٥)، وابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٢١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن أبي سعيد الخُدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ الرجل لَيَتَّكئ في الجنّة سبعين سنة قبل أن يتحوّل، ثم تأتيه امرأته، فتضرِب على مَنكِبه، فينظر وجهه في خدّها أصفى مِن المرآة، وإنّ أدنى لؤلؤة عليها تُضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسلّم عليه، فيردّ عليها السلام، ويسألها: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من المزيد. وإنّه لَيكون عليها سبعون حُلّة، أدناها مثل النُّعمان مِن طُوبى، فيَنفُذها بصره حتى يرى مُخّ ساقها من وراء ذلك، وإنّ عليها التيجان، إنّ أدنى لؤلؤة منها لَتُضِيء ما بين المشرق والمغرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٢٤٣-٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان ١٦‏/‏٤٠٩-٤١٠ (٧٣٩٧)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٥٩. علَّق ابن كثير ١٣‏/‏٢٠٠ على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٩ (١٨٧٦٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن». وقال السيوطي: «بسند حسن».
٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل، وفي يده مِرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه، يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة، فُضِّلتَ بها أنت وأُمّتك، فالناس لكم فيها تَبَعٌ؛ اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استُجيب له، وهو عندنا يوم المزيد». قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، وما يوم المزيد؟». قال: إنّ ربّك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح، فيه كُثُب من مِسْك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء مِن الملائكة، وحوله منابر مِن نور عليها مقاعد النبيّين، وحَفَّ تلك المنابر بكراسي مِن ذهب مُكلّلة بالياقوت والزَّبَرْجد، عليها الشهداء والصِّدّيقون، ثم جاء أهل الجنّة فجلسوا من ورائهم على تلك الكُثُب، فيتجلّى لهم -تبارك وتعالى- حتى ينظروا إلى وجهه، ويقول الله: أنا ربكم، قد صَدَقْتكم وعدي، فسَلُوني أُعْطِكم. فيقولون: ربّنا، نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيتُ عنكم، فسَلُوني. فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم. فيقول: لكم ما تمنيتم، ولديّ مزيد. فهم يُحبّون يوم الجمعة؛ لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خُلِق آدم، وفيه تقوم الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في مسنده ٢‏/‏٣٤-٣٥ (٤٦١)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٤‏/‏٤٢٦ (٦٦٩٠)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٥٧-٤٥٩ بنحوه. قال المنذري في الترغيب ١‏/‏٢٨٠-٢٨١ (١٠٣٧): «رواه الطبراني في الأوسط، بإسناد جيد». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٢١١: «أخرجه الشافعي في المسند، والطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير بأسانيد ضعيفة مع اختلاف». وقال ابن كثير ١٣‏/‏٢٠٠: «هكذا أورده الإمام الشافعي في كتاب الجمعة من الأم، وله طرق عن أنس بن مالك، رضي الله عنه. وقد أورد ابن جرير هذا من رواية عثمان بن عمير، عن أنس بأبسط من هذا». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢‏/‏٢٦٠ (١٤٦٨‏/‏٤): «رواه أبو يعلى أيضًا، بسند صحيح». وقال السيوطي: «طرق جيدة».
٣
عن أنس بن مالك، قال: حدّثني رسول الله ﷺ، قال: «حدَّثني جبريل، قال: يدخل الرجل على الحَوْراء، فتستقبله بالمُعانقة والمصافحة، فبأي بَنانٍ تُعاطيه! لو أنّ بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أنّ طاقة مِن شعرها بدَتْ لملأتْ ما بين المشرق والمغرب مِن طِيب ريحها، فبينما هو متكئ معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه، فيظنّ أنّ الله تعالى قد أشرف على خلْقه، فإذا حَوْراء تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك مِن دَوْلَة١؟ فيقول: ومَن أنتِ، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾. فيتحوّل إليها، فإذا عندها مِن الجمال والكمال ما ليس مع الأولى، فبينما هو متكئ على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه، فإذا حَوْراء أخرى تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك من دَوْلَة؟ فيقول: ومَن أنت، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُون﴾ [السجدة:١٧]. فلا يزال يتحوّل من زوجة إلى زوجة»٢
التخريج
  1. ١الدَّوْلةُ: الفِعْل والانتقال من حال إلى حال... ويقال: صار الفيء دُولة بينهم: يتداولونه مرة لهذا ومرة لهذا. لسان العرب (دول).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٣٦٢ (٨٨٧٧). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا سعيد بن زربي، تفرد به أسد بن موسى». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٤١٨ (١٨٧٥٦): «وفيه سعيد بن زربي، وهو ضعيف». وأخرج نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٩٦- عن صاحب له، عن أبان بن أبي عياش، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل.
٤
عن علي، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾: هو النّظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ١٣‏/‏٤٣٣-.
٥
قال جابر بن عبد الله: هو النّظر إلى الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٥.
٦
عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: يتجلّى لهم الرّبّ -تبارك وتعالى- في كل جمعة١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار (٢٢٥٨ -كشف)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٨٤-، واللالكائي في السنة (٨١٣). وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث والنشور، وابن المنذر، وابن مردويه.
٧
عن أنس بن مالك -من طريق النّضر- قال: إنّ الله إذا أسكن أهلَ الجنّةِ الجنّةَ، وأهل النارِ النارَ؛ هبط إلى مَرجٍ مِن الجنة أفْيح، فمدّ بينه وبين خلْقه حُجُبًا مِن لؤلؤ، وحُجُبًا من نور، ثم وُضِعتْ منابر النور، وسُرُر النور، وكراسي النور، ثم أُذِن لرجل على الله، بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنة أعناقَهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا المَجْبُول بيده، والمعلَّم الأسماء، أُمِرت الملائكة فسَجدتْ له، والذي أُبيحتْ له الجنّة؛ آدم، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي قد اتَّخذه الله خليلًا، وجُعِلَت النار عليه بردًا وسلامًا؛ إبراهيم، قد أُذن له على الله. ثم أُذن لرجل آخر على الله بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع معه دويّ تسبيح الملائكة، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهلُ الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا الذي اصطفاه الله برسالته، وقرّبه نجيًّا، وكلّمه كلامًا؛ موسى، قد أُذن له على الله. ثم يُؤذن لرجل آخر معه مثل جميع مواكب النّبيّين قبله، من بين يديه أمثال الجبال مِن النور، يُسمَع دويّ تسبيح الملائكة معه، وصَفْق أجنحتهم، فمَدّ أهل الجنّة أعناقهم، فقيل: مَن هذا الذي قد أُذِن له على الله؟ فقيل: هذا أول شافع، وأول مُشفّع، وأكثر الناس واردة، وسيد ولد آدم، وأول مَن تنشقّ عن ذؤابته الأرض، وصاحب لواء الحمد، قد أُذِن له على الله. فجلس النّبيّون على منابر النور، والصِّدّيقون على سُرر النور، والشهداء على كراسي النور، وجلس سائر الناس على كُثْبان المِسْك الأذْفر الأبيض، ثم ناداهم الرّبّ تعالى مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، يا ملائكتي، انهَضُوا إلى عبادي فأطعِموهم. فقَرّبتْ إليهم مِن لحوم طيرٍ كأنها البُخْتُ، لا ريش لها ولا عَظْم، فأكَلوا، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزواري وجيراني ووفدي، أكَلوا؟ اسقُوهم. فنهض إليهم غِلمانٌ كأنهم اللؤلؤ المكنون بأباريق الذهب والفِضّة بأشربةٍ مختلفة لذيذة، لذّة آخرها كلذّة أولها، لا يُصدّعون عنها ولا يُنزِفون. ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزُوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا؟ فكِّهوهم. فيُقَرّب إليهم على أطباق مُكلَّلة بالياقوت والمَرْجان، مِن الرّطب الذي سمّى الله، أشدّ بياضًا من اللبن، وأطيب عذوبة من العسل. فأكلوا، ثم ناداهم الرّبّ مِن وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا؟ اكسُوهم. ففُتِحتْ لهم ثمار الجنة بحُلَلٍ مصقُولة بنور الرحمن، فأُلبِسوها، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا؟ طيِّبوهم. فهاجتْ عليهم ريح -يُقال لها: المُثيرة- بأباريق المِسْك الأبيض الأذْفر، فنَفَحَتْ١ على وجوههم من غير غُبار ولا قَتامٍ٢، ثم ناداهم الرّبّ عز وجل من وراء الحُجُب: مرحبًا بعبادي وزوّاري وجيراني ووفْدي، أكلوا وشربوا وفَكِهوا وكُسوا وطُيّبوا، وعزّتي، لأتجلّين لهم حتى ينظروا إليّ. فذلك انتهاء العطاء، وفضْل المزيد، فتجلّى لهم الرّبّ، ثم قال: السلام عليكم عبادي، انظروا إلَيَّ، فقد رضيتُ عنكم. فتداعتْ قصور الجنّة وشجرها: سبحانك. أربع مرات، وخرّ القوم سُجّدًا، فناداهم الرّبّ: عبادي، ارفعوا رؤوسكم؛ فإنها ليست بدار عمل، ولا دار نَصب؛ إنما هي دار جزاء وثواب، وعزّتي، ما خلقتُها إلا من أجلكم، وما من ساعة ذكرتموني فيها في دار الدنيا إلا ذكرتُكم فوق عرشي٣٤
التخريج
  1. ١نَفْح الريح: هُبُوبُها. ونَفَحَ الطِّيبُ: إذا فاحَ. النهاية (نفح).
  2. ٢القَتام: الغُبار. لسان العرب (قتم).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٤ذكر ابن عطية (٨/٥٣) أن ابن جرير ذكر في تعيين المزيد أحاديث مطولة وأشياء ضعيفة، ثم استدرك بقوله: «لأن الله تعالى يقول: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾ [السجدة:١٧] وهم يعينونها تكلفًا وتعسفًا». وقال ابنُ كثير (٧/٣٨٥): «فيه غرائب كثيرة».
٨
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتّكئ اتّكاءة واحدة قدْر سبعين سنة، يُحدّث بعض نسائه، ثم يلتفتُ الالتفاتة، فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾. قالوا: فيتحدّث معها، ثم يلتفت الالتفات، فتناديه الأخرى: أما إنّا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة -موسوعة ابن ابي الدنيا ٦‏/‏٣٧٩-٣٨٠ (٢٨٩)-.
٩
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾، قال: لو أنّ أدنى أهل الجنّة لو نزل به أهل الجنّة كلّهم لأوسعهم طعامًا وشرابًا ومجلسًا وخَدمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُونَ﴾ مِن الخير فِيها، وذلك أنّ أهل الجنّة يزورون ربّهم على مقدار كلّ يوم جمعة في رمال المِسْك، فيقول: سَلوني. فيسألونه الرضا، فيقول: رضاي أُحلكم داري، وأُنيلكم كرامتي. ثم يقرّب إليهم ما لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ثم يقول: سَلوني ما شئتم. فيسألونه حتى تنتهي مسألتهم، فيُعطَون ما سألوا وفوق ذلك، فذلك قوله: ﴿لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها﴾ ثم يزيدهم الله مِن عنده ما لم يسألوا ولم يتمنّوا ولم يخطر على قلب بشر من جنّة عدن، فذلك قوله تعالى: ﴿ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾ يعني: وعندنا مزيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٥.
١١
عن سفيان -من طريق سليمان بن داود- قوله: ﴿ولدينا مزيد﴾، قال: ليس تكاد أبصارهم تسمو إلى شيء مما هم فيه حتى يُفتح لهم شيء يُقال له: المزيد، فإذا فُتح ذلك جاء شيء بالذي كانوا فيه، فيُشرف عليهم فينادونه فيقولون: مَن أنت؟ فيقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿ولدينا مزيد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٢٧٥.
١٢
عن علي، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾، قال: «يتجلّى لهم الرّبّ عز وجل»١
التخريج
  1. ١أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣‏/‏٣٧٨، ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣‏/‏٥٤٦ (٨٥٢) بنحوه، والواحدي في الوسيط ٤‏/‏١٦٩ (٨٧٧)، من طريق عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عمرو بن خالد أبو خالد القرشي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٠٢١): «متروك، ورماه وكيع بالكذب».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن كثير بن مُرّة، قال: مِن المزيد أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة، فتقول: ماذا تريدون فأُمطره عليكم؟ فلا يَدْعون بشيء إلا أمطرتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٣٨٤-.
٢
عن محمد [بن سيرين] -من طريق ابن عون- قال: حدّثنا -أو قال: قالوا- إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة الذي يُقال له: تمَنّ. ويذكِّره أصحابه، فيتمنى، ويذكِّره أصحابه، فيقال: له ذلك ومثله معه. قال: قال ابن عمر: ذلك لك وعشرة أمثاله، وعند الله مزيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٥٩.
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة ق

٨ وقفات في هذه الآية

  • ( لهمْ ما يَشاءُونَ فيها ولَدْينَا مزيد ) كُل نعيم في الدنيا لہ نهاية ، إلا نعِيم الجنة ليسَ لہ نِہَايہ ، اللهم اجعَلنا من أهلها !!

    — عايض المطيري

  • للمؤمنين في الجنة ما يشاؤون من النعيم الذي لا ينفد، ولدينا على ما أعطيناهم زيادة نعيم، أعظَمُه النظر إلى وجه الله الكريم. اللهم اجعلنا منهم

    — #تدبر

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (حرث الدنيا وحرث الآخرة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • (لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) أجمل مما تتصور أكبر مما تتوقع أعظم مما تتمنى وهناك المزيد

    — روائع القرآن

  • ﴿لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد﴾ في الجنة كل مرغوب وللمؤمن المزيد كرؤية الله ومما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال

    — مجالس التدبر

  • هدايات آيات الحج سورة ق الآية 35

    — عمر السعدان

  • تدبر آية |لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

    — عبدالحكيم العجلان

  • دلالة التقديم والتأخير في القرآن الكريم: (لهم فيها ما يشاؤون) (لهم ما يشاؤون فيها)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) They will have whatever they wish therein, and with Us is more.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال