المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد﴾ خبر بأنهم يعطون آمالهم أجمع. ثم أبهم تعالى الزيادة التي عنده للمؤمنين المنعمين، وكذلك هي مبهمة في قوله تعالى :﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾(١) [السجدة: ١٧] وقد فسر ذلك الحديث الصحيح قوله ﷺ :«يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بل ما أطلعتهم عليه ». وقد ذكر الطبري وغيره في تعيين هذا المزيد أحاديث مطولة وأشياء ضعيفة، لأن الله تعالى يقول :﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم﴾ [السجدة: ١٧] وهم يعينونها تكلفاً وتعسفاً. وروي عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك أن المزيد : النظر إلى وجه الله تعالى بلا كيف.
١ من الآية(١٧) من سورة (السجدة)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى