تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿لهم ما يشاءون فيها﴾ إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يدعوا به ﴿ولدينا مزيد( ٣٥ )﴾ يحيى : عن المسعودي، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن مسعود قال :" سارعوا إلى الجمع في الدنيا ؛ فإن الله -عز وجل- يبرز لأهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب كمسارعتهم إلى الجمع في الدنيا، فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك " (١). قال يحيى : وسمعت غير المسعودي يزيد فيه : وهو قوله :﴿ولدينا مزيد﴾.
يحيى : عن خالد، عن عمرو بن عبيد، عن بكر بن عبد الله المزني، قال :" إن أهل الجنة ليرون ربهم في مقدار كل عيد هو لكم كأنه يقول : في كل سبعة أيام- مرة، فيأتون رب العزة في حلل خضر ( وجوههم مشرقة ) وأساور من ذهب مكللة بالدر والزمرد وعليهم أكاليل ( الدر ) ويركبون نجائبهم ويستأذنون على ربهم فيدخلون عليه ؛ فيأمر لهم ربنا بالكرامة " (٢).
قال يحيى : وأخبرني رجل من أهل الكوفة، عن داود بن أبي هند، عن الحسن قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم في كل يوم جمعة في كثيب من كافور لا يرى طرفاه، وفيه نهر جار حافتاه المسك عليه جوار يقرأن القرآن بأحسن أصوات سمعها الأولون والآخرون ؛ فإذا انصرفوا إلى منازلهم أخذ كل رجل ما شاء منهن، ثم يمرون على قناطر من لؤلؤ إلى منازلهم، فلولا أن الله يهديهم إلى منازلهم ما اهتدوا إليها ؛ لما يحدث الله لهم في كل يوم جمعة " (٣).
١ رواه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٤٧٦)، وابن المبارك في "الزهد" (٤٣٦) زوائد نعيم، والدارقطني في "الرؤية" (١٦٥)، والطبراني في "الكبير"(٩١٦٩)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٩٦)، من طريق المسعودي به فذكره..
٢ أورده القرطبي في "التذكرة" (ص٥٧٧) عن يحيى بن سلام..
٣ أورده القرطبي في"التذكرة"(٥٧٦، ٥٧٧)، عن يحيى بن سلام به فذكره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى