الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا﴾ :" كم " نُصِب بما بعده. وقُدِّم : إمَّا لأنه استفهامٌ، وإمَّا لأنَّ الخبريَّة تَجْري مَجْرى الاستفهاميةِ في التصدير. و " مِنْ قَرْن " تمييزٌ، و " هم أشدُّ " صفةٌ : إمَّا ل " لكم " وإمَّا ل " قرن ".
قوله :﴿فَنَقَّبُواْ﴾ الفاءُ عاطفةٌ على المعنى كأنه قيل : اشتدَّ بَطْشُهم فنَقَّبوا. والضمير في " نَقَّبوا " : إما للقرونِ المقتدمةِ وهو الظاهرُ، وإمَّا لقريش، ويؤيِّده قراءةُ ابنِ عباس وابن يعمر وأبي العالية ونصر ابن سيَّار وأبي حيوةَ والأصمعيِّ عن أبي عمرو " فَنَقِّبوا " بكسر القاف أَمْراً لهم بذلك. والتنقيب : التنقير والتفتيش، ومعناه التطوافُ في البلاد. قال الحارث بن حِلِّزة :
وقال امرؤ القيس :
وقرأ ابن عباس وأبو عمروٍ أيضاً في رواية " نَقَبوا " بفتح القاف خفيفةً. ومعناها ما تقدَّم. وقُرِىء " نَقِبوا " بكسرها خفيفةً أي : تَعِبَتْ أقدامُهم وأقدامُ إِبِلهم ودَمِيَتْ، فَحُذِفَ المضافُ، وذلك لكثرةِ تَطْوافِهم.
قوله :﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ تقديرُه : هل لِمَنْ سَلَكَ طريقتَهم، أو هل لهم مِنْ مَحيصٍ، وهذه الجملةُ تحتمل أن تكون إلى إضمارِ قولٍ، وأَنْ لا تكونَ.
قوله :﴿فَنَقَّبُواْ﴾ الفاءُ عاطفةٌ على المعنى كأنه قيل : اشتدَّ بَطْشُهم فنَقَّبوا. والضمير في " نَقَّبوا " : إما للقرونِ المقتدمةِ وهو الظاهرُ، وإمَّا لقريش، ويؤيِّده قراءةُ ابنِ عباس وابن يعمر وأبي العالية ونصر ابن سيَّار وأبي حيوةَ والأصمعيِّ عن أبي عمرو " فَنَقِّبوا " بكسر القاف أَمْراً لهم بذلك. والتنقيب : التنقير والتفتيش، ومعناه التطوافُ في البلاد. قال الحارث بن حِلِّزة :
| نَقَّبوا في البلاد مِنْ حَذَرِ الموْ | تِ وجالُوا في الأرض كلَّ مجَالِ |
| وقد نَقَّبْتُ في الآفاقِ حتى | رَضِيْتُ مِن الغنيمة بالإِياب |
قوله :﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ تقديرُه : هل لِمَنْ سَلَكَ طريقتَهم، أو هل لهم مِنْ مَحيصٍ، وهذه الجملةُ تحتمل أن تكون إلى إضمارِ قولٍ، وأَنْ لا تكونَ.