مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ﴾ قبل قومك ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من القرون الذين كذبوا رسلهم ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم﴾ من قومك ﴿بَطْشاً﴾ قوة وسطوة ﴿فَنَقَّبُواْ﴾ فخرقوا ﴿فِى البلاد﴾ وطافوا. والتنقيب التنقير عن الأمر والبحث والطلب، ودخلت الفاء للتسبيب عن قوله ﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً﴾ أي شدة بطشهم أقدرتهم على التنقيب وقوّتهم عليه، ويجوز أن يراد فنقب أهل مكة في أسفارهم ومسايرهم في بلاد القرون فهل رأوا لهم محيصاً حتى يؤملوا مثله لأنفسهم، ويدل عليه قراءة من قرأ ﴿فَنَقِّبُواْ﴾ على الأمر ﴿هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾ مهرب من الله أو من الموت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى