محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقّبوا في البلاد هل من محيص ٣٦﴾.
﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ أي قبل هؤلاء المشركين من قريش ﴿من قرن هم أشد منهم بطشا﴾ أي قوة، كعاد وفرعون وثمود ﴿فنقّبوا في البلاد﴾ أي فضربوا فيها وساروا وطافوا أقاصيها. وقال امرؤ القيس :(١)
﴿هل من محيص﴾ أي هل كان لهم، بتنقيبهم في البلاد، من معدل عن الهلاك الذي وعدوا به لتكذيبهم الحق. والضمير على هذا في ﴿نقبوا﴾ للقرن الذين هم أشد بطشا. وجوز عوده لهؤلاء المشركين. أي ساروا في أسفارهم في بلاد القرون، فهل رأوا لهم محيصا حتى يتوقعوا مثله لأنفسهم ؟
قال ابن جرير :(٢) وقرأت القراء قوله ﴿فنقّبوا﴾ بالتشديد وفتح القاف، على وجه / الخبر عنهم.
وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ﴿فنقّبوا﴾ بكسر القاف، على وجه التهديد والوعيد. أي طوفوا في البلاد وترددوا فيها، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم.
﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ أي قبل هؤلاء المشركين من قريش ﴿من قرن هم أشد منهم بطشا﴾ أي قوة، كعاد وفرعون وثمود ﴿فنقّبوا في البلاد﴾ أي فضربوا فيها وساروا وطافوا أقاصيها. وقال امرؤ القيس :(١)
| لقد نقبت في الآفاق حتى | رضيتُ من الغنيمة بالإياب |
قال ابن جرير :(٢) وقرأت القراء قوله ﴿فنقّبوا﴾ بالتشديد وفتح القاف، على وجه / الخبر عنهم.
وذكر عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرأ ﴿فنقّبوا﴾ بكسر القاف، على وجه التهديد والوعيد. أي طوفوا في البلاد وترددوا فيها، فإنكم لن تفوتونا بأنفسكم.
١ من قصيدته التي مطلعها:
انظر الصفحة رقم ٩٩ من الديوان(طبعة المعارف(.
الرواية في جميع نسخ الديوان(طوّفت) وفي هامش شعراء النصرانية (وفي رواية نقبت) طَوّفَت: أكثرت الطواف والمشي في نواحي الأرض حتى شق عليّ ذلك. وصرت أرى الرجوع إلى أهلي من غير ظفر ولا فائدة ولا غنيمة. والإياب: الرجوع..
٢ انظر الصفحة رقم ١٧٦ من الجزء السادس والعشرين( طبعة الحلبي الثانية(..
| أرانا مُوضِعِين لأمر غيب | ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب |
الرواية في جميع نسخ الديوان(طوّفت) وفي هامش شعراء النصرانية (وفي رواية نقبت) طَوّفَت: أكثرت الطواف والمشي في نواحي الأرض حتى شق عليّ ذلك. وصرت أرى الرجوع إلى أهلي من غير ظفر ولا فائدة ولا غنيمة. والإياب: الرجوع..
٢ انظر الصفحة رقم ١٧٦ من الجزء السادس والعشرين( طبعة الحلبي الثانية(..