الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾ إلى آخر السورة الآيات [ ٣٦-٤٥ ].
أي : (١)وكثيرا من القرون الماضية أهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش هم أشد من قريش بطشا..
ثم قال :﴿فنقبوا في البلاد﴾ قال (٢) ابن عباس معناه فأثروا في البلاد (٣). وقال مجاهد ضربوا في الأرض (٤). وقيل معناه ضربوا (٥) وتوغلوا في البلاد ( يلتمسون (٦)محيصا ) من الموت فلم يجدوا منه مخلصا (٧). والقرن مأخوذ من الأقران (٨) وهو مقدار أكثر ما يعيش أهل ذلك الزمان (٩).
قال الفراء :﴿هل من محيص﴾ ( أي : (١٠) فهل كان لهم من الموت محيص ) وحذف " كان " للدلالة.
وقرأ يحيى (١١) بن يعمر (١٢) فنقبوا : على الأمر، ومعناه : التهدد والوعيد لقريش (١٣)، أي : (١٤) فطوفوا في البلاد وتوغلوا (١٥) وفروا بأنفسكم فيها هل تجدون محيصا من الموت (١٦).
وقراءة الجماعة إنما هي على الإخبار عما (١٧) فعلت القرون الماضية فالوقف على ( قراءة الجماعة على محيص (١٨) ). وعلى قراءة ابن يعمر على " بطشا " (١٩).
١ ساقط من ع..
٢ ع: "وقال"..
٣ انظر: جامع البيان ٢٦/١١٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢، والدر المنثور ٧/٦٠٨..
٤ انظر: تفسير مجاهد ٦١٥، وتفسير القرطبي ١٧/٢٢، والدر المنثور ٧/٦٠٨..
٥ ع: "طوفوا"، وهو كذلك في كتاب الكامل للمبرد ٢/١٤٣..
٦ ع: "يلتمسون ابن عباس": وهو تحريف..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٢٢..
٨ ع: "الاقتران"..
٩ انظر: لسان العرب ٣/٧٤، ومفردات الراغب ٤٠١، ومختار الصحاح ٥٣٢..
١٠ ع: "فهل من كان لهم من الموت محيص"..
١١ ع: "يحيا"..
١٢ هو يحيى بن يعمر الوشقي العدواني، أبو سليمان، أول من نقط المصحف وكان من علماء التابعين عارفا بالحديث والفقه ولغات العرب، أخذ اللغة عن أبيه والنحو عن أبي الأسود الدؤلي، عرض على ابن عمر وابن عباس، وعليه أبو عمرو بن العلاء وعبد الله بن أبي إسحاق توفي سنة ١٢٩ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٦/١٧٣، وتهذيب التهذيب ١١/٣٠٥، وبغية الوعاة ٤١٧، وغاية النهاية ٢/٣٨١ والنجوم الزاهرة ١/٢١٧..
١٣ وهي قراءة ابن عباس وأبي العالية ونصر بن يسار في المحتسب ٢/٢٨٥، وإعراب النحاس ٤/٢٣١..
١٤ ساقط من ع..
١٥ ع: "وتوغلوا": وهو تحريف..
١٦ انظر: إعراب النحاس ٤/٢٣١، ومعاني الفراء ٣/٧٩ -٨٠ وتفسير القرطبي ١٧/٢٢، والبحر المحيط ٨/١٢٩، وتفسير الغريب ٤١٩..
١٧ ح: "عن ما"..
١٨ ع: "قراءة الجماعة على محيص وعلى قراءة الجماعة على محيص"..
١٩ انظر: القطع ٦٧٨، والمقصد ٨١، ومنار الهدى في الوقف والابتداء ٢٦٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى