تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٦ وقوله تعالى :﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرنٍ هم أشدّ منهم بطشا فنقّبوا في البلاد هل من محيص﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : يقول :﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾ لم يملكوا دفع ذلك عن أنفسهم ولا الانتصار على ذلك، فكيف يملك قومك دفع ما ينزل بهم لو أصرّوا على التكذيب ؟
والثاني : يقول : قد أهلك الذين كانوا قبل قومك : الذين كذّبوا رسلهم، أُهلكوا إهلاك عقوبة وتعذيب، والذين صدّقوا أُهلكوا بآجالهم لا إهلاك عقوبة.
وقد كانوا جميعا المصدّقين والمكذبين سواء في هذه الدنيا. وفي الحكمة التفريق بينهم(١). دلّ أن هنالك دارا أخرى يفرّق بينهم(٢)، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فنقّبوا في البلاد﴾ قال أبو عوسجة :﴿فنقّبوا في البلاد هل من محيص﴾ أي صاروا في البلاد، هل من مفرّ ؟
وقال القتبيّ :﴿فنقّبوا في البلاد﴾ أي طافوا، وتباعدوا ﴿هل من محيص﴾ أي هل يجدون من الموت محيصًا أي مفرًّا ؟
ويحتمل أي تقلّبوا في البلاد في تجاراتهم [ فلم يجدوا ](٣) ملجأ يردّ به هلاكهم ؛ يوعد بما ذكر أهل مكة أنهم لم يجدوا محيصا، فكيف تجدون أنتم ؟
أحدهما : يقول :﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾ لم يملكوا دفع ذلك عن أنفسهم ولا الانتصار على ذلك، فكيف يملك قومك دفع ما ينزل بهم لو أصرّوا على التكذيب ؟
والثاني : يقول : قد أهلك الذين كانوا قبل قومك : الذين كذّبوا رسلهم، أُهلكوا إهلاك عقوبة وتعذيب، والذين صدّقوا أُهلكوا بآجالهم لا إهلاك عقوبة.
وقد كانوا جميعا المصدّقين والمكذبين سواء في هذه الدنيا. وفي الحكمة التفريق بينهم(١). دلّ أن هنالك دارا أخرى يفرّق بينهم(٢)، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فنقّبوا في البلاد﴾ قال أبو عوسجة :﴿فنقّبوا في البلاد هل من محيص﴾ أي صاروا في البلاد، هل من مفرّ ؟
وقال القتبيّ :﴿فنقّبوا في البلاد﴾ أي طافوا، وتباعدوا ﴿هل من محيص﴾ أي هل يجدون من الموت محيصًا أي مفرًّا ؟
ويحتمل أي تقلّبوا في البلاد في تجاراتهم [ فلم يجدوا ](٣) ملجأ يردّ به هلاكهم ؛ يوعد بما ذكر أهل مكة أنهم لم يجدوا محيصا، فكيف تجدون أنتم ؟
١ في الأصل وم: بينهما..
٢ في الأصل وم: بينهما..
٣ في الأصل وم: فلا يجدون..
٢ في الأصل وم: بينهما..
٣ في الأصل وم: فلا يجدون..