نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان المتعجب منه مجملاً، أوضحه بقوله حكاية عنهم مبالغين في الإنكار، بافتتاح إنكارهم باستفهام إنكاري :﴿إذا متنا﴾ ففارقت أرواحنا أشباحنا ﴿وكنا تراباً﴾ لا فرق بينه وبين تراب الأرض. ولما كان العامل في الظرف ما تقديره : نرجع ؟ دل عليه بقوله والإشارة بأداة البعد (١)إلى عظيم(٢) استبعادهم :﴿ذلك﴾ أي الأمر الذي هو في (٣)تمييز ترابنا من بقية التراب(٤) في غاية البعد، وهو مضمون الخبر برجوعنا ﴿رجع﴾ أي رد إلى ما كنا عليه(٥) ﴿بعيد﴾ جداً-(٦) لأنه لا يمكن تمييز ترابنا من بقية التراب.
١ من مد، وفي الأصل: وهو..
٢ من مد، وفي الأصل: وهو..
٣ ليس ما بين الرقمين في مد..
٤ ليس ما بين الرقمين في مد..
٥ زيد في الأصل: هذا هو، هذا أمر، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..
٦ زيد من مد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى