مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً } دلالة على أن تعجبهم من البعث أدخل في الاستبعاد وأحق بالإنكار. وضع الكافرون موضع الضمير للشهادة على أنهم في قولهم هذا مقدمون على الكفر العظيم، وهذا إشارة إلى الرجع. و«إذا » منصوب بمضمر معناه أحين نموت ونبلى نرجع. ﴿مِتْنَا﴾ نافع وعلي وحمزة وحفص ﴿ذلك رَجْعُ بَعِيدٌ﴾ مستبعد مستنكر كقولك «هذا قول بعيد » أي بعيد من الوهم والعادة. ويجوز أن يكون الرجع بمعنى المرجوع وهو الجواب، ويكون من كلام الله تعالى استبعاداً لإنكارهم ما أنذروا به من البعث، والوقف على ﴿ترابا﴾ على هذا حسن، وناصب الظرف إذا كان الرجع بمعنى المرجوع ما دل عليه المنذر من المنذر به وهو البعث

تفسير هذه الآية من كتب أخرى