تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
[ ﴿أءذا متنا وكنا تراباً﴾ نرجع ونبعث ] ثم قال :﴿ذلك رجع بعيد﴾ ولهذا يحسن عند التلاوة أن تقف على قوله :﴿أءذا متنا وكنا تراباً﴾ لأن قوله :﴿ذلك رجع بعيد﴾ جملة استئنافية لا علاقة لها من حيث الإعراب بما قبلها، والاستفهام هنا بمعنى الإنكار والتكذيب، كأنهم يقولون : لا يمكن أن نرجع ونبعث بعد أن كنا تراباً وعظاماً، ولكن بين الله - عز وجل - أنه قادر على ذلك، فلما قالوا :﴿ذلك رجع بعيد﴾ ومرادهم بالبعد هنا الاستحالة، فهم يرون أن ذلك مستحيل، وربما تلطف بعضهم وقال :﴿ذلك رجع بعيد﴾ فهم تارة ينكرون إنكاراً مطلقاً، ويقولون هذا محال، وتارة يقولون : هذا بعيد.