التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَمِنَ الليل فَسَبِّحْهُ﴾ - أيضا - ونزهه عن كل مالا يليق به، ﴿وَأَدْبَارَ السجود﴾ أى : وفى أدبار وأعقاب الصلوات فأكثر من تسبيحه - عز وجل - وتقديسه.
ومن الأحاديث التى وردت فى فضل التسبيح بعد الصلوات المكتوبة، ما ثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة - أنه قال : " " جاء فقراء المهاجرين فقالوا : يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال : " وما ذاك " ؟ قالوا : يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق. فقال - ﷺ - : " أفلا أعلمكم شيئا إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ".
قال : فقالوا : يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلناه ففعلوا مثله.
فقال - ﷺ - : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " ".
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى