محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٠ من سورة ق في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٠ من سورة ق

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَمِنَ اللّيْل فَسَبّحْهُ اختلف أهل التأويل في التسبيح الذي أُمر به من الليل، فقال بعضهم : عنى به صلاة العَتَمة. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَمِنَ اللّيْلِ قال : العَتَمة.
وقال آخرون : هي الصلاة بالليل في أيّ وقت صلى. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد وَمِنَ اللّيْلِ فَسَبّحْهُ قال : من الليل كله.
والقول الذي قاله مجاهد في ذلك أقرب إلى الصواب، وذلك أن الله جلّ ثناؤه قال : وَمَنِ اللّيْلِ فَسَبّحْهُ فلم يَحُدّ وقتا من الليل دون وقت. وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل. وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، فهو بأن يكون أمرا بصلاة المغرب والعشاء، أشبه منه بأن يكون أمرا بصلاة العَتَمة، لأنهما يصلّيان ليلاً.
وقوله : وأدْبارَ السّجُودِ يقول : يقول : سبح بحمد ربك أدبار السجود من صلاتك.
واختلف أهل التأويل في معنى التسبيح الذي أمر الله نبيه أن يسبحه أدبار السجود، فقال بعضهم : عُنِي به الصلاة، قالوا : وهما الركعتان اللتان يصليان بعد صلاة المغرب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال : سألت عليا، عن أدبار السجود، فقال : الركعتان بعد المغرب.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال : قال عليّ رضي الله عنه : أدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا مصعب بن سلام، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : أدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضي الله عنه، في قوله : وأدْبارَ السّجُودِ قال : الركعتان بعد المغرب.
قال : حدثنا ثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عاصم بن ضمرة، عن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما، قال : أدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا حماد، قال : حدثنا عليّ بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، قال : أدبار السجود : ركعتان بعد صلاة المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن علوان بن أبي مالك، عن الشعبيّ، قال : أدْبارَ السّجُودِ الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرِمة، عن ابن عباس وإبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد أدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم في هذه الآية وَمِنَ اللّيْلِ فَسَبّحْهُ وأدْبارَ السّجُودِ وَإدْبَارَ النّجُومِ قال : الركعتان قبل الصبح، والركعتان بعد المغرب، قال شعبة : لا أدري أيتهما أدبار السجود، ولا أدري أيتهما إدبار النجوم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وأدْبارَ السّجُودِ قال : كان مجاهد يقول : ركعتان بعد المغرب.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وأدْبارَ السّجُودِ قال : هما السجدتان بعد صلاة المغرب.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا أبو فضيل، عن رشدين بن كُرَيب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : قال لي رسول الله ﷺ :«يا ابْنَ عَبّاس رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِب أدْبارَ السّجُود ».
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : أخبرنا أبو زرعة، وهبة الله بن راشد، قال : أخبرنا حيوة بن شريح، قال : أخبرنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصهباء البكريّ يقول : سألت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن أدْبارَ السّجُودِ قال : هما ركعتان بعد المغرب.
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال : حدثنا بقية، قال : حدثنا جرير، قال : حدثنا حمير بن يزيد الرحبي، عن كُرَيب بن يزيد الرحبي قال : وكان جبير بن نفير يمشي إليه، قال : كان إذا صلى الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب أخفّ، وفسّر إدبار النجوم، وأدبار السجود.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن عيسى بن يزيد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحسن وأدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عنبسة، عن المغُيرة، عن إبراهيم، قال : كان يقال : أدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
قال : ثنا عنبسة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد وأدْبارَ السّجُودِ : الركعتان بعد المغرب.
قال : ثنا جرير، عن عطاء، قال : قال عليّ : أدبار السجود : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن البرّ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال : سُئل الأوزاعيّ عن الركعتين بعد المغرب، قال : هما في كتاب الله فَسَبّحْهُ وأدْبارَ السّجُودِ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عليّ رضي الله عنه، في قوله : وأدْبارَ السّجُودِ قال : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وأدْبارَ السّجُودِ قال : ركعتان بعد المغرب.
وقال آخرون : عنى بقوله وأدْبارَ السّجُودِ : التسبيح في أدبار الصلوات المكتوبات، دون الصلاة بعدها. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : قال ابن عباس في فَسَبّحْهُ وأدْبارَ السّجُودِ قال : هو التسبيح بعد الصلاة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : وأدْبارَ السّجُودِ قال : كان ابن عباس يقول : التسبيح. قال ابن عمرو : في حديثه في إثر الصلوات كلها. وقال الحارث في حديثه في دُبر الصلاة كلها.
وقال آخرون : هي النوافل في أدبار المكتوبات. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأدْبارَ السّجُودِ : النوافل.
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال : هما الركعتان بعد المغرب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه، لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد، لأن الله جلّ ثناؤه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عمّ أدبار الصلوات كلها، فقال : وأدبار السجود، ولم تقم بأنه معنيّ به : دبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وأدْبارَ السّجُودِ فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة، سوى عاصم والكسائيّ «وإدْبارَ السّجُودِ » بكسر الألف، على أنه مصدر أدبر يُدبر إدبارا. وقرأه عاصم والكسائيّ وأبو عمرو وأدْبارَ بفتح الألف على مذهب جمع دبر وأدبار.
والصواب عندي الفتح على جمع دبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عن مجاهد، قوله (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) قال: نصب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ)... الآية، أكذب الله اليهود والنصارى وأهل الفرى على الله، وذلك أنهم قالوا: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (مِنْ لُغُوبٍ) قالت اليهود: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ففرغ من الخلق يوم الجمعة، واستراح يوم السبت، فأكذبهم الله، وقال (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ).
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) كان مقدار كلّ ألف سنة مما تعدّون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) قال: لم يَمَسَّنا في ذلك عناء، ذلك اللغوب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: فاصبر يا محمد على ما يقول هؤلاء اليهود، وما يفترون على الله، ويكذبون عليه، فإن الله لهم بالمِرصاد (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) يقول: وصلّ بحمد ربك صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وصلاة العصر قبل الغروب.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) لصلاة الفجر، وقبل غروبها: العصر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) قبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: العصر.
وقوله (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) اختلف أهل التأويل في التسبيح الذي أمر به من الليل، فقال بعضهم: عني به صلاة العَتمة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمِنَ اللَّيْلِ) قال: العَتَمة وقال آخرون: هي الصلاة بالليل في أيّ وقت صلى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) قال: من الليل كله.
والقول الذي قاله مجاهد في ذلك أقرب إلى الصواب، وذلك أن الله جلّ ثناؤه قال (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) فلم يَحُدَّ وقتا من الليل دون وقت. وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل. وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا، فهو بأن يكون أمرا بصلاة المغرب والعشاء، أشبه منه بأن يكون أمرا بصلاة العَتَمة، لأنهما يصلَّيان ليلا.
وقوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) يقول: سبح بحمد ربك أدبار السجود من صلاتك.
واختلف أهل التأويل في معنى التسبيح الذي أمر الله نبيه أن يسبحه أدبار السجود، فقال بعضهم: عُنِي به الصلاة، قالوا: وهما الركعتان اللتان يصليان بعد صلاة المغرب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال: سألت عليا، عن أديار السجود، فقال: الركعتان بعد المغرب.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: قال عليّ رضي الله عنه (أَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا مصعب بن سلام، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن الحارث. قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول (أَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن
أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضي الله عنه، في قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: الركعتان بعد المغرب.
قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عاصم بن ضمرة، عن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما، قال (أَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عليّ بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، قال: أدبار السجود: ركعتان بعد صلاة المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علوان بن أبي مالك، عن الشعبيّ، قال: (أَدْبَارَ السُّجُودِ) الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرِمة، عن ابن عباس وإبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد (أَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، مثله.
حدثنا ابن المثنى. قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم في هذه الآية (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) - (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) قال: الركعتان قبل الصبح، والركعتان بعد المغرب، قال شعبة: لا أدري أيتهما أدبار السجود، ولا أدري أيتهما إدبار النجوم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: كان مجاهد يقول: ركعتان بعد المغرب.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: هما السجدتان بعد صلاة المغرب.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو فضيل، عن رشدين بن كُرَيب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال لي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يا ابْنَ عَبَّاس رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِب أدْبارَ السُّجُود".
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو زرعة، وهبة الله بن راشد، قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكريّ يقول: سألت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن (أَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: هما ركعتان بعد المغرب.
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية، قال: ثنا جرير، قال: ثنا حمير بن يزيد الرحبي، عن كُرَيب بن يزيد الرحبي; قال: وكان جبير بن نفير يمشي إليه، قال: كان إذا صلى الركعتين قبل الفجر، والركعتين
بعد المغرب أخفّ، وفسَّر إدبار النجوم، وأدبار السجود.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن عيسى بن يزيد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحسن (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن المُغيرة، عن إبراهيم، قال: كان يقال (أَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
قال: ثنا عنبسة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) : الركعتان بعد المغرب.
قال: ثنا جرير، عن عطاء، قال: قال عليّ: أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن البرّ، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سُئل الأوزاعيّ عن الركعتين بعد المغرب، قال: هما في كتاب الله (فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن حُمَيد، عن الحسن، عن عليّ رضي الله عنه في قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: الركعتان بعد المغرب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: ركعتان بعد المغرب.
وقال آخرون: عنى بقوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) : التسبيح في أدبار الصلوات المكتوبات، دون الصلاة بعدها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس في (فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: هو التسبيح بعد الصلاة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى;

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ أي : فصل له، كقوله :﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس : هو التسبيح بعد الصلاة.
ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أنه قال : جاء فقراء المهاجرين فقالوا : يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات (١) العُلَى والنعيم المقيم. فقال :" وما ذاك ؟ " قالوا : يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق ! قال :" أفلا أعلمكم شيئًا إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين ". قال : فقالوا : يا رسول الله، سمع إخواننا أهل الأموال (٢) بما فعلنا، ففعلوا مثله. قال :" ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " (٣).
والقول الثاني : أن المراد بقوله :﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ هما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن عمر وعلي، وابنه الحسن وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وبه يقول مجاهد، وعكرمة، والشعبي، والنَّخَعِي والحسن، وقتادة وغيرهم.
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة، عن علي قال : كان رسول الله ﷺ يصلي على أثر كل صلاة مكتوبة ركعتين(٤) إلا الفجر والعصر. وقال عبد الرحمن : دبر كل صلاة.
ورواه أبو داود والنسائي، من حديث سفيان الثوري، به(٥). زاد النسائي : ومطرف، عن أبي إسحاق، به (٦).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا ابن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال : بت ليلة عند رسول ﷺ فصلى ركعتين خفيفتين، اللتين قبل الفجر. ثم خرج إلى الصلاة فقال :" يا ابن عباس، ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب إدبار السجود ".
ورواه الترمذي عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، به (٧). وقال : غريب لا نعرفه إلا ن هذا الوجه.
وحديث ابن عباس، وأنه بات في بيت خالته ميمونة وصلى تلك الليلة مع النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة، ثابت في الصحيحين (٨) وغيرهما، فأما هذه الزيادة فغريبة [ و ] (٩) لا تعرف إلا من هذا الوجه، ورِشْدِين بن كُرَيْب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس موقوفا عليه، والله أعلم.
١ - (٢) في أ: "بالأجور"..
٢ - (٣) في أ: "الإيمان"..
٣ - (٤) صحيح البخاري برقم (٦٣٢٩) وصحيح مسلم برقم (٥٩٥)..
٤ - (٥) في م: "ركعتين مكتوبة"..
٥ - (٦) المسند (١/١٢٤) وسنن أبي داود برقم (١٢٧٥) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٣٤١)..
٦ - (٧) النسائي في السنن الكبرى برقم (٣٤٦)..
٧ - (٨) سنن الترمذي برقم (٣٢٧٥)..
٨ - (١) صحيح البخاري برقم (١١٩٨) وصحيح مسلم برقم (٧٦٣)..
٩ - (٢) زيادة من م..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات. فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٨-٤٠} ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾.
وهذا إخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة، ومشيئته النافذة، التي أوجد بها أعظم المخلوقات ﴿السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، من غير تعب، ولا نصب، ولا لغوب، ولا إعياء، فالذي أوجدها -على كبرها وعظمتها- قادر على إحياء الموتى، من باب أولى وأحرى.
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ من الذم لك والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه، أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات. فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَدْبَارَ السُّجُودِ
سَبِّحْ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ، أَوْ صَلِّ النَّوَافِلَ بَعْدَ الفَرَائِضِ.

إعراب الآية ٤٠ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ق (٥٠) : آية ٣٦]

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٦)
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ أي قبل مشركي قريش الذين كذّبوك. هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً المهلكون أشد من الذين كذّبوك. منصوب على البيان فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ وقال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أثّروا وحقيقته في اللغة طوّفوا وتوغّلوا.
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ قال الفراء: أي فهل كان لهم من الموت من محيص، وحذف كان للدلالة وقراءة يحيى بن يعمر فَنَقَّبُوا شاذّة خارجة عن الجماعة وهي على التهديد.

[سورة ق (٥٠) : آية ٣٧]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى أي إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها وقصصنا خبرها.
لَذِكْرى يتذكّر بها من كان له قلب يعقل به أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ أي أصغى. وَهُوَ شَهِيدٌ متفهّم غير ساه، والجملة في موضع نصب على الحال.

[سورة ق (٥٠) : آية ٣٨]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)
أثبت الهاء في ستة لأنه عدد لمذكر، وفرقت بينه وبين المؤنث. ومعنى يوم:
وقت فلذلك ذكر قبل خلق النهار وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ من لغب يلغب ويلغب إذا تعب.

[سورة ق (٥٠) : الآيات ٣٩ الى ٤٠]

فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠)
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فأنا لهم بالمرصاد وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ قال أهل التفسير: يعني به اليهود لأنهم قالوا استراح يوم السبت، قال جلّ وعزّ: فاصبر على ما يقولون فأنا لهم بالمرصاد وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ حمله أهل التفسير على معنى الصلاة، وكذا وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ قال ابن زيد: العتمة. وقال مجاهد: الليل كلّه. قيل: يعني المغرب والعشاء الآخرة. قال:
وهذا أولى لعموم الليل في ظاهر الآية وَأَدْبارَ السُّجُودِ «١» فيه قولان: قال ابن زيد:
النوافل. قال: وهذا قول بيّن لأن الآية عامة فهي على العموم إلّا أن يقع دليل غير أن حجّة الجماعة جاءت لأن معنى وَأَدْبارَ السُّجُودِ ركعتان بعد المغرب. قال ذلك عمر وعلي والحسن بن عليّ وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم، ومن التابعين الحسن ومجاهد والشّعبيّ وقتادة والضحاك، وبعض المحدثين يرفع حديث علي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم (وإدبار السجود) قال: «ركعتان بعد المغرب». وقرأ أبو عمرو وعاصم والكسائي
(١) انظر تيسير الداني ١٦٤، والبحر المحيط ٨/ ١٢٨. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٠ من سورة ق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَأَدْبَارَ

(وَأَدْبَارَ) بفتح الهمزة

روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(وَإِدْبَارَ) بكسر الهمزة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٤٠ من سورة ق

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٤ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠-٤٧١، ومن طريق إبراهيم بن مهاجر أيضًا.
٢
عن الحسن البصري -من طريق عاصم بن ضَمرة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٦٩.
٣
عن عامر الشعبي -من طريق علوان بن أبي مالك-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٩ (٨٨٣٩)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠، وإسحاق البستي ص٤١٤.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٠، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٢.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قوله: ﴿وأدبار السجود﴾، يعني: صلاة المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤١٤.
٦
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] الركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٩ (٨٨٤٢)، وأخرج شطره الثاني ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٢ من طريق أبي إسحاق الهمداني.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: النوافل خلف الصلوات، قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] قال: صلاة الصبح١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٦٢ (٣٣٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/٥٧) على هذا القول بقوله: «وهذا جارٍ مع لفظ الآية».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، يعني: الركعتين بعد صلاة المغرب، وقتهما ما لم يَغب الشّفق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٦.
٩
عن الأوزاعي -من طريق عمرو بن أبي سلمة- أنّه سُئل عن الركعتين بعد المغرب. فقال: هما في كتاب الله: ﴿فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُود﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٢.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾: النوافل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى التسبيح الذي أمر الله نبيّه أن يسبّحه أدبار السجود على أقوال: الأول: أنه التسبيح في أدبار الصلوات. الثاني: أنها النوافل بعد المفروضات. الثالث: أنها ركعتان بعد المغرب. ورجَّح ابن جرير (٢١/٤٧٤) -مستندًا إلى الإجماع- القول الأخير الذي قاله علي، وابن عباس، والشعبي، ومجاهد، والحسن بن علي، والحسن البصري، وغيرهم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قولُ مَن قال: هما الركعتان بعد المغرب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك». ثم قال: «ولولا ما ذكرتُ من إجماعها عليه لرأيتُ أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد [يعني: القول الثاني]؛ لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عمّ أدبار الصلوات كلها، فقال: ﴿وأدبار السجود﴾، ولم تقم بأنه معني به: دُبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل». وعلَّق ابنُ عطية (٨/٥٧) على القول الأول بقوله: «كأنه رُوعي إدبار صلاة النهار كما روعي أدبار النجوم في صلاة الليل، فقيل: هي الركعتان مع الفجر».
١١
عن علي بن أبي طالب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن: إدبار النجوم، وأدبار السجود. فقال: «أدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم: الركعتان قبل الغداة»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية ١٥‏/‏٢٦٠ (٣٧٢٦)-، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٧٩-. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٥‏/‏٨٥٩ (١٤٥٦٣): «رواه مسدد، وضُعّف».
١٢
عن عبد الله بن عباس، قال: بِتُّ عند رسول الله ﷺ، فصلّى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: «يا ابن عباس، ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب أدبار السجود»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٧٥ (٣٥٥٩)، والحاكم ١‏/‏٤٦٥ (١١٩٨)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧١، والثعلبي ٩‏/‏١٠٧ كلاهما مختصرًا. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا مِن هذا الوجه مِن حديث محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وردّه الذهبي في التلخيص بقوله: «رشدين ضعّفه أبو زرعة، والدارقطني». وقال ابن كثير ١٣‏/‏٢٠٤: «رواه الترمذي عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، به. وقال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». ثم قال: «وحديث ابن عباس، وأنه بات في بيت خالته ميمونة وصلى تلك الليلة مع النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة، ثابت في الصحيحين وغيرهما، فأما هذه الزيادة فغريبة ولا تُعرف إلا من هذا الوجه، ورشدين بن كريب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس موقوفًا عليه». وقال ابن رجب في الفتح ٤‏/‏١٧٨: «خرّجه الترمذي بإسناد فيه ضعف». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٩٨ عن رواية ابن جرير: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٢٠١ (٢١٧٨): «ضعيف».
١٣
عن أبي تميم الجَيْشانيّ، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾: «هما الركعتان بعد المغرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٩٨- مرسلًا.
١٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور:٤٩] ركعتان قبل الفجر، ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٦٠ (٨٨٤٦)، ومحمد بن نصر – كما في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٩٨-.
١٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ قال: ركعتان بعد المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور:٤٩] قال: ركعتان قبل الفجر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ٦١٦-، وابن أبي شيبة ٢‏/‏٥٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن جرير ٢١‏/‏٤٦٩، ٦٠٩، ومن طريق الحسن أيضًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي في الأسماء والصفات.
١٦
عن الحسن بن علي -من طريق عاصم بن ضَمرة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٠، وابن جرير ٢١‏/‏٤٦٩، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٩ (٨٨٤١)، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩.
١٧
عن أبي هريرة، قال: حفظتُ عن رسول الله ﷺ عشر ركعات تطوعًا، منها أربع في كتاب الله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾، قال: في الركعتين بعد المغرب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٨
عن أبي هريرة -من طريق أوس بن خالد- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد صلاة المغرب، ﴿وإدْبارَ النُّجُوم﴾ [الطور:٤٩] الركعتان قبل صلاة الفجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٥٢٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾ الركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠، ومن طريق عطية ٢١‏/‏٤٧١ بلفظ: هما السجدتان بعد صلاة المغرب.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أدبار السجود: التسبيح بعد الصلاة. ولفظ البخاري: أمَرَهُ أن يسبّح في أدبار الصلوات كلها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٨٥٢)، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٣، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٣/٢٠٣) أن ما جاء في حديث أبي هريرة [في الآثار المتعلقة بالآية] يؤيد هذا القول الذي قاله ابن عباس، من طريق مجاهد.
٢١
عن زاذان [أبي عمر الكندي] -من طرق أبي العَنبَس- قال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُود﴾، قال: الركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٩ (٨٨٤٣).
٢٢
عن كُرَيب بن يزيد الرّحبي -من طريق يزيد بن خُمَير الرّحبي-: أنّه كان إذا صلّى الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب أخفّ، وفسّر إدبار النجوم، وأدبار السجود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧١.
٢٣
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر- في هذه الآية: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ قال: الركعتان قبل الصبح، والركعتان بعد المغرب. قال شعبة: لا أدري أيّتهما أدبار السجود، ولا أدري أيّتهما إدبار النجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠.
٢٤
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يقال: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٠، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦‏/‏٥٩ (٨٨٤٠).

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سبّح الله في دُبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غُفرت خطاياه وإن كانت مِثل زَبد البحر»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٤١٨ (٥٩٧).

تفسير

٤ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يقول: فصلِّ المغرب، والعشاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٦.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: العَتَمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في التسبيح الذي أمر به من الليل على أقوال: الأول: أنه عني به: صلاة العتمة. الثاني: المغرب والعشاء. الثالث: الصلاة بالليل في أي وقت صلى. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٤٦٨) -مستندًا إلى ظاهر اللفظ- القول الثالث الذي قاله مجاهد، فقال: «وذلك أنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿ومن الليل فسبحه﴾ فلم يحدّ وقتًا مِن الليل دون وقت، وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل». ثم قال: «وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا فهو بأن يكون أمرًا بصلاة المغرب والعشاء أشبه منه بأن يكون أمرًا بصلاة العتمة؛ لأنهما يُصلَّيان ليلًا».
٣
عن عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، يعني: صلاة العشاءين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٦.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾، قال: من الليل كلّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٦٨.

قراءات

قول واحد
١
عن النّضر بن شميل، عن هارون، قال: قراءة الحسن، وأبي عمرو، ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: ٤٩]، ﴿وأَدْبارِ السُّجُودِ﴾: لأن النجومتُدبر، والسجود لا تُدبر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٤١٥. اتفقت العشرة على ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ بالكسر، واختلفوا في ﴿وأَدْبارِ السُّجُودِ﴾ فقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وحمزة، وخلف العاشر بكسر الهمزة، وقرأ بقية العشرة بفتحها. انظر: النشر ٢/ ٣٧٦، والإتحاف ص ٥١٤.
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٠ من سورة ق

وقفتانِ في هذه الآية

  • (ومن الليل فسبحه) (وبالأسحار هم يستغفرون) التسبيح أنفع للقلب ليلاً ، والاستغفار أكثر بركة سحراً

    — عقيل الشمري

  • ذكر الله في كتابه أوقات الصلوات، تارة ثلاثة كما في قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)، وأما الخمس فقد ذكرها أربعة: في قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ " وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ") ، وقوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) ، وقوله: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ " وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ") ، والسنة فسرت ذلك وبينته وأحكمته.

    — ابن تيمية

ترجمات معاني الآية ٤٠ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(40) And [in part] of the night exalt Him and after prostration [i.e., prayer].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال