محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة ق في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة ق

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مّكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصّيْحَةَ بِالْحَقّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة، يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب. وذُكر أنه ينادي بها من صخرة بيت المقدس. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشر، عن قتادة، عن كعب، قال : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قال مَلك قائم على صخرة بيت المقدس ينادِي : أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد عن قتادة وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِنْ مَكانٍ قَرِيب قال : كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض.
وحُدّثنا أن كعبا قال : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِنْ مَكانٍ قَرِيب قال : بلغني أنه ينادي من الصخرة التي في بيت المقدس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِنْ مَكانٍ قَرِيب قال : هي الصيحة.
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : ثني بعض أصحابنا، عن الأغرّ، عن مسلم بن حيان، عن ابن بُريدة، عن أبيه بريدة، قال : مَلك قائم على صخرة بيت المقدس، واضع أصبعيه في أُذنيه ينادي، قال : قلتُ : بماذا ينادي ؟ قال : يقول يا أيها الناس هلموا إلى الحساب قال : فيقبلون كما قال الله كأنّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) قال: كان ابن عباس يقول: التسبيح. قال ابن عمرو: في حديثه في إثر الصلوات كلها. وقال الحارث في حديثه في دُبر الصلاة كلها.
وقال آخرون: هي النوافل في أدبار المكتوبات.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) : النوافل.
وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: هما الركعتان بعد المغرب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ولولا ما ذكرت من إجماعها عليه، لرأيت أن القول في ذلك ما قاله ابن زيد، لأن الله جلّ ثناؤه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة، بل عمّ أدبار الصلوات كلها، فقال: وأدبار السجود، ولم تقم بأنه معنيّ به: دبر صلاة دون صلاة، حجة يجب التسليم لها من خبر ولا عقل.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة، سوى عاصم والكسائي (وإدْبارِ السُّجُودِ) بكسر الألف، على أنه مصدر أدبر يُدبر إدبارا. وقرأه عاصم والكسائي وأبو عمرو (وأدْبارَ) بفتح الألف على مذهب جمع دبر وأدبار.
والصواب عندي الفتح على جمع دبر.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: واستمع يا محمد صيحة يوم القيامة، يوم ينادي بها منادينا من موضع قريب.
وذُكر أنه ينادي بها من صخرة بيت المقدس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشر، عن قتادة، عن كعب، قال: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال مَلك قائم على صخرة بيت المقدس ينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة; إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
حدثنا بشر; قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد; عن قتادة (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: كنا نحدّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض.
وحُدّثنا أن كعبا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: بلغني أنه ينادي من الصخرة التي في بيت المقدس.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) قال: هي الصيحة.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني بعض أصحابنا، عن الأغرّ، عن مسلم بن حيان، عن ابن بُريدة، عن أبيه بُريدة، قال: مَلك قائم على صخرة بيت المقدس، واضع أصبعيه في أذُنيه ينادي، قال: قلتُ: بماذا ينادي؟ قال: يقول يا أيها الناس هلموا إلى الحساب; قال: فيقبلون كما قال الله (كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ، زَادَ النَّسَائِيُّ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بت لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثم خرج إلى الصلاة فقال يا ابن عَبَّاسٍ «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِدْبَارَ النُّجُومِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِدْبَارَ السُّجُودِ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هِشَامٍ الرِّفَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِهِ. وَقَالَ:
غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأنه بات في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها، وَصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً «١» ثَابِتٌ فِي الصحيحين وغيرهما. فأما هذه الزيادة فغريبة لَا تُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ ضَعِيفٌ، وَلَعَلَّهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه، والله أعلم.

[سورة ق (٥٠) : الآيات ٤١ الى ٤٥]

وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (٤٥)
يَقُولُ تَعَالَى: وَاسْتَمِعْ يا محمد يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا أَنْ يُنَادِيَ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ البالية والأوصال المتقطعة، إن الله تعالى يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ يَعْنِي النَّفْخَةَ فِي الصُّورِ الَّتِي تَأْتِي بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ يَمْتَرُونَ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ أَيْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ أَيْ هُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ مَصِيرُ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ، فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
وقوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً وَذَلِكَ أَنَّ الله عز وجل ينزل مطرا من السماء ينبت به أجساد الخلائق كلها فِي قُبُورِهَا، كَمَا يَنْبُتُ الْحَبُّ فِي الثَّرَى بالماء، فإذا تكاملت الأجساد أمر الله تعالى إِسْرَافِيلَ فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَقَدْ أُودِعَتِ الْأَرْوَاحُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ فَإِذَا نَفَخَ إِسْرَافِيلُ فِيهِ خَرَجَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي كَانَتْ تَعْمُرُهُ فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدِبُّ فِيهِ كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُمْ فَيَقُومُونَ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ سِرَاعًا مُبَادِرِينَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ [الْقَمَرِ: ٨] وَقَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٥٢].
(١) أخرجه البخاري في الأذان باب ٥٨.
وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» «١»، وقوله عز وجل: ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ أَيْ تِلْكَ إِعَادَةٌ سهلة علينا، يسيرة لدينا كما قال جل جلاله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [الْقَمَرِ: ٥٠].
وقال سبحانه وتعالى: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [لقمان: ٢٨] وقوله جل وعلا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أَيْ نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُ لَكَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ فلا يهولنك ذلك كقوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: ٩٧- ٩٩].
وقوله تبارك وتعالى: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أَيْ وَلَسْتَ بِالَّذِي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك مما كُلِّفْتَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أَيْ لَا تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِمْ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، وَلَوْ أَرَادَ مَا قَالُوهُ لَقَالَ: وَلَا تَكُنْ جَبَّارًا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا قَالَ:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ بِمَعْنَى وَمَا أَنْتَ بمجبرهم على الإيمان إنما أنت مبلغ، وقال الْفَرَّاءُ:
سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَبَرَ فُلَانٌ فُلَانًا على كذا بمعنى أجبره، ثم قال عز وجل: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ أَيْ بَلِّغْ أَنْتَ رِسَالَةَ رَبِّكَ فَإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ وَوَعِيدَهُ وَيَرْجُو وَعْدَهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرَّعْدِ: ٤٠] وَقَوْلِهِ جل جلاله: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الْغَاشِيَةِ: ٢١- ٢٢] لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٢] إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [الْقِصَصِ: ٥٦] ولهذا قال تعالى هَاهُنَا: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَافُ وَعِيدَكَ وَيَرْجُو مَوْعُودَكَ يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ.
آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ ق وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
(١) أخرجه مسلم في الفضائل حديث ٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤١-٤٥ } ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾
أي :﴿وَاسْتَمِعْ﴾ بقلبك نداء المنادي وهو إسرافيل عليه السلام، حين ينفخ في الصور ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من الخلق(١).
١ - في ب: من الأرض..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١-٤٥} ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.
أي: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ بقلبك نداء المنادي وهو إسرافيل عليه السلام، حين ينفخ في الصور ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من الخلق (١).
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ أي: كل الخلائق يسمعون تلك الصيحة المزعجة المهولة ﴿بالحق﴾ الذي لا شك فيه ولا امتراء.
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ من القبور، الذي انفرد به القادر على كل شيء، ولهذا قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ﴾ -[٨٠٨]- أي: عن الأموات (٢).
﴿سِرَاعًا﴾ أي: يسرعون لإجابة الداعي لهم، إلى موقف القيامة، ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ أي: هين (٣) على الله يسير لا تعب فيه ولا كلفة.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ لك، مما يحزنك، من الأذى، وإذا كنا أعلم بذلك، فقد علمت كيف اعتناؤنا بك، وتيسيرنا لأمورك، ونصرنا لك على أعدائك، فليفرح قلبك، ولتطمئن نفسك، ولتعلم أننا أرحم بك وأرأف، من نفسك، فلم يبق لك إلا انتظار وعد الله، والتأسي بأولي العزم، من رسل الله، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ أي: مسلط عليهم ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ ولهذا قال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ والتذكير، [هو] تذكير ما تقرر في العقول والفطر، من محبة الخير وإيثاره، وفعله، ومن بغض الشر ومجانبته، وإنما يتذكر بالتذكير، من يخاف وعيد الله، وأما من لم يخف الوعيد، ولم يؤمن به، فهذا فائدة تذكيره، إقامة الحجة عليه، لئلا يقول: ﴿ما جاءنا من بشير ولا نذير﴾
آخر تفسير سورة (ق) والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا
تفسير سورة الذاريات
مكية
(١) في ب: من الأرض.
(٢) في ب: عن الخلائق.
(٣) في ب: سهل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمُنَادِ
المَلَكُ المُوكَلُ بِالنَّفْخِ فيِ الصُّورِ؛ وَهُوَ: إِسْرَافِيلُ - عليه السلام -.

إعراب الآية ٤١ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

وَأَدْبارَ السُّجُودِ بفتح الهمزة جعلوه جمع دبر، ومن قال: إدبار جعله مصدرا من أدبر وأجمعوا جميعا على الكسر في وَإِدْبارَ النُّجُومِ [الطور: ٤٩] فذكر أبو عبيد أنّ السجود لا ادبار له. وهذا مما أخذ عليه، لأن معنى وأَدْبارَ السُّجُودِ وما بعده وما يعقبه فهذا للسجود، والنجوم والإنسان واحد. وقد روى المحدّثون الجلّة تفسير وَأَدْبارَ السُّجُودِ وَإِدْبارَ النُّجُومِ فلا نعلم أحدا منهم فرّق ما بينهما.

[سورة ق (٥٠) : آية ٤١]

وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١)
وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ «١» بغير ياء في الوصل والوقف، وهو اختيار أبي عبيد اتباعا للخط. وقد عارضه قوم فقالوا: ليس في هذا تغيير للخط لأن الياء لام الفعل فقد علم أن حقّها الثبات. قال سيبويه: والجيّد في مثل هذا إثبات الياء في الوقف والوصل قال: ويجوز حذفها في الوقف. قال أبو جعفر: ذلك أنك تقول مناد ثم تأتي بالألف واللام فلا تغيّر الاسم عن حاله، فأما معنى وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٤١).
فقيل فيه: أي حين يوم. قال كعب: المنادي ملك ينادي من مكان قريب، من صخرة بيت المقدس بصوت عال يا أيّتها العظام البالية والأوصال المتقطعة اجتمعي لفصل القضاء.

[سورة ق (٥٠) : آية ٤٢]

يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (٤٢)
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ أي بالاجتماع للحساب ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من قبورهم.

[سورة ق (٥٠) : آية ٤٣]

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (٤٣)
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ حذف المفعول أي نحيي الموتى ونميت الأحياء وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ أي المرجع.

[سورة ق (٥٠) : آية ٤٤]

يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (٤٤)
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً العامل في «يوم» المصير أي وإلينا مصيرهم يوم تتشقّق وتَشَقَّقُ أدغمت التاء في الشين، ومن قال: تشقّق حذف التاء، سِراعاً على الحال، قيل: من الهاء والميم، وقيل لا يجوز الحال من الهاء والميم لأنه لا عامل فيها، ولكن التقدير فيخرجون سراعا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ أي سهل.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ١٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤١ من سورة ق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمُنَادِ

(الْمُنَادِ) بحذف الياء بعد الدال

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(الْمُنَادِى) بياء ساكنة بعد الدال

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَمِعْ﴾ يا محمد ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ﴾ فهو إسرافيل، وهي النفخة الآخرة ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ يعني: من الأرض. نظيرها: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ:٥١]، يعني: من تحت أرجلهم. وهو إسرافيل عليه السلام، قائم على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، فيُسمع الخلائق كلّهم، فيجتمعون ببيت المقدس، وهي وسط الأرض، وهو المكان القريب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٦.
٢
عن المسيّب بن واضح، قال: قلت للحجّاج بن محمد: قوله: ﴿يوم يناد المناد من مكان قريب﴾؟ قال: كلّ أحد يرى أنّ الصيحة خرجت مِن أصل أُذنه قريبة منه. قلتُ: مِن أين تخرج الصيحة؟ قال: من السماء السابعة، وهي طويلة، فتمرّ سماء سماء، فيخِرّون على أدَمَةِ السماء١ حتى تنزل إلى القرار إلى الأرض، ثم إلى الأرض، فيموت أهل الأرض، كلّ مَن مرّت به الصيحة إلى قرار الأرض. قلتُ: في القرآن ثلاث نفخات: نَفْخة الفزع، ونَفْخة الصعقة، ونَفْخة البعث. قلت: وكم بين النفختين؟ قال: أربعين سنة٢
التخريج
  1. ١أديمُ السَّماء: ما ظهر منها. لسان العرب (أدم).
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي ص٤١٦.
٣
عن بُريدة [بن الحصيب] -من طريق ابن بريدة- قال: مَلَكٌ قائم على صخرة بيت المقدس، واضع إصبعيه في أُذنيه، يُنادي يقول: يا أيها الناس، هلُمّوا إلى الحساب. قال: فيُقبلون كما قال الله: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ [القمر:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥ في تفسير الآية.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُناد﴾، قال: هي الصيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مِن صخرة بيت المقدس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الواسطي في فضائل بيت المقدس.
٦
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مَلكٌ قائم على صخرة بيت القدس يُنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المُتقطّعة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعنَ لفصل القضاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: كُنّا نحدَّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبًا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٨١- بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٠، وابن جرير ٢١‏/‏٤٧٥ من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والواسطي في فضائل بيت المقدس.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٨/٥٩) على هذا القول الذي قاله كعب، ومقاتل، بقوله: «وهذا الخبر إن كان بوحي، وإلا فلا سبيل للوقوف على صحته». وذكر أنّ قومًا قالوا: إن الصخرة وُصفت بالقُرب لقُربها من النبي ﷺ، وعلَّق عليه بقوله: «أي: من مكة».
٨
عن يزيد بن جابر -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيَنفخ في الصور، فيقول: يا أيتها العظام النَّخِرة، والجلود المتمزّقة، والأشعار المتقطّعة، إنّ الله يأمركِ أن تجتمعي لفصل الحساب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٥‏/‏١٣٦. وعزاه السيوطي إلى الواسطي في فضائل بيت المقدس.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٥٨) أن قوله تعالى: ﴿واستمع﴾ بمنزلة: «وانتظر». وذلك أن محمدًا ﷺ لم يؤمر بأن يستمع في يوم النداء؛ لأن كل مَن فيه يستمع، وإنما الآية في معنى الوعيد للكفار، وقيل لمحمد ﷺ: تحسَّس وتسمّع هذا اليوم وارتقبه؛ فإن فيه تبيين صحة ما قلته. وهذا كما تقول لمن تعده بورود فتح: استمع كذا وكذا، أي: كن منتظرًا له مستمعًا. ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا فنصب ﴿يوم﴾ إنما هو على المفعول الصريح».
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة ق

وقفة واحدة في هذه الآية

  • تذكَّر يوم خروجك إلي المصلَّي في الأعياد , خروجًا آخر مؤكَّدًا , ولكنه إلي ساحات الحشر والجزاء .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) And listen on the Day when the Caller[1532] will call out from a place that is near -
[1532]- An angel who will call out Allāh's command for the Resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال