الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿واستمع﴾ يعني واستمع لما أخبرك به من حال يوم القيامة. وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به والمحدّث عنه، كما يروى عن النبي ﷺ أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل :" يا معاذاً اسمع ما أقول لك "، ثم حدّثه بعد ذلك.
فإن قلت : بم انتصب اليوم ؟ قلت : بما دل عليه ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخروج﴾ أي : يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور. ويوم يسمعون : بدل من ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ و ﴿المناد﴾ إسرافيل ينفخ في الصور وينادي : أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إنّ الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. وقيل : إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلاً، وهي وسط الأرض. وقيل : من تحت أقدامهم. وقيل : من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة : أيتها العظام البالية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى