التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمر - سبحانه - رسوله - ﷺ - أن يلقى سمعه لما يخبره به - تعالى - من أهوال يوم القيامة فقال :﴿واستمع﴾ والمستمع إليه محذوف للتهويل والتعظيم.. أى : واستمع - أيها الرسول الكريم - أو أيها العاقل - لما سأخبرك به من أهوال يوم القيامة.
ثم بين - سبحانه - ذلك فقال :﴿يَوْمَ يُنَادِ المناد مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾.
أى : استمع استماع تنبيه وتيقظ يوم يناد المناد وهو إسرافيل - عليه السلام - من كان قريب بحيث يسمع نداءه الناس جميعا..
قال ابن كثير : قال قتادة : قال كعب الأحبار : يأمر الله ملكا أن ينادى على صخرة بيت المقدس : أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
وفى ورود الأمر بالاستماع مطلقا، ثم توضيحه بما بعده، تهويل وتعظيم للمخبر به، لما فى الإِبهام، ثم التفسير، من التهويل والتفخيم لشأن المحدث عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى