إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿واستمع﴾ أيْ لما يُوحَى إليكَ من أحوالِ القيامةِ، وفيهِ تهويلٌ وتفظيعٌ للمخَبرِ بهِ ﴿يَوْمٍ يُنَادِي المنادي﴾ أيْ إسرافيلُ أوْ جبريلُ عليهَما السلامُ فيقولُ أيتَها العظامُ الباليةُ واللحومُ المتمزقةُ والشعورُ المتفرقةُ إنَّ الله يأمركُنَّ أنْ تجتمعنَ لفصلِ القضاءِ وقيلَ : إسرافيلُ ينفخُ وجبريلْ يُنادِي بالحشرِ ﴿مِن مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ بحيث يصلُ نداؤُه إِلى الكُلِّ عَلى سواءٍ وقيلَ : من صخرةِ بيتِ المقدسِ وقيلَ : من تحتِ أقدامِهم وقيلَ من منابتِ شعورِهم يُسمَعُ منْ كُلِّ شعرةٍ ولعلَّ ذلكَ في الإعادةِ مثلُ كُنْ في البدءِ.