فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿واستمع﴾ ما يوحي إليك من أحوال القيامة، وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به، وقيل : الاستماع بمعنى الانتظار وهو بعيد، وقيل استمع النداء والصوت أو الصيحة، قاله ابن عباس ﴿يوم يناد المناد﴾ هو إسرافيل أو جبرائيل يقف على صخرة بيت المقدس فينادي بالحشر، وهي صيحة القيامة، أعني النفخة الثانية في الصور من إسرافيل، وقيل إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي أهل المحشر ويقول هلموا للحساب، فالنداء على هذا في المحشر، قال الشهاب : وهو الأصح، كما دلت عليه الآثار.
قال مقاتل : هو إسرافيل ينادي في المحشر فيقول : يا أيها الناس هلموا للحساب، وقيل ينادي أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
﴿من مكان قريب﴾ من السماء حيث يصل النداء إلى كل فرد من أفراد المحشر، قال قتادة : كنا نتحدث أنه ينادي من صخرة بين المقدس، وبه قال ابن عباس، قال الكلبي : وهي أقرب موضع من الأرض إلى السماء بإثني عشر ميلا، وهي وسط الأرض، وقال (١) كعب بثمانية عشر ميلا
١ كلا، لا صحة لكلام كعب ولا صحابه الكلبي فإن المسافة بين أعلى بقعة في الأرض وأقرب كوكب في سماء الدنيا مئات الألوف من الأميال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى