مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿واستمع﴾ لما أخبرك به من حال يوم القيامة وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به وقد وقف يعقوب عليه. وانتصب ﴿يَوْمَ يُنَادِ المناد﴾ بما دل عليه ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخروج﴾ أي يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور. وقيل : تقديره واستمع حديث يوم ينادي المنادي. ﴿المنادي﴾ بالياء في الحالين : مكي وسهل ويعقوب، وفي الوصل : مدني وأبو عمرو، وغيرهم بغير ياء فيهما. والمنادي إسرافيل ينفخ في الصور وينادي : أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. وقيل : إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر ﴿مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من صخرة بيت المقدس وهي أقرب من الأرض إلى السماء باثني عشر ميلاً وهي وسط الأرض.