النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنَادِي﴾ هذه الصيحة التي ينادي بها المنادي من مكان قريب هي النفخة الثانية التي للبعث إلى أرض المحشر.
ويحتمل وجهاً آخر، أنه نداؤه في المحشر للعرض والحساب.
وفي قوله :﴿مِن مكَانٍ قَرِيبٍ﴾ وجهان :
أحدهما : أنه يسمعها كل قريب وبعيد، قاله ابن جريج.
الثاني : أن الصيحة من مكان قريب. قال قتادة : كنا نحدث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة وهي أوسط الأرض : يا أيتها العظام البالية، قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء. وحدثنا، أن كعباً قال : هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى