لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ومن الليل فسبحه﴾ يعني صلاة المغرب والعشاء. وقيل : يعني صلاة الليل أي وقت صلى ﴿وأدبار السجود﴾ قال عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما : أدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية عن ابن عباس.
ويروى مرفوعاً عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت «لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر » ( م ) عنها أن النبي ﷺ قال :«ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها » يعني بذلك سنة الفجر، عن ابن مسعود، قال :«ما أحصى ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد » أخرجه الترمذي وقال حديث غريب.
وقيل : في قوله وأدبار السجود : التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات ( خ ) عن ابن عباس قال : أمر رسول الله ﷺ أن يسبح في أدبار الصلوات كلها يعني قوله وأدبار السجود ( م ). عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :«من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فذلك تسعة وتسعون ثم قال : تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » ( خ ) عنه «أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم فقال وما ذاك ؟ قالوا صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال قال أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تسبحون في دبر كل صلاة عشراً وتحمدون عشراً وتكبرون عشراً ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى