السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى الدليل الذي يدفع قولهم ذلك رجع بعيد بقوله تعالى :﴿أفلم ينظروا﴾ أي : بعين البصر والبصيرة ﴿إلى السماء﴾ أي : المحيطة بهم ﴿فوقهم﴾ فإن غيرها إنما هو فوق ناس منهم لا فوق الكل ﴿كيف بنيناها﴾ أي : أوجدناها على مالنا من المجد والعز مبنية كالخيمة إلا أنها من غير عمد ﴿وزيناها﴾ أي بما فيها من الكواكب الكبار والصغار السيارة والثابتة ﴿وما﴾ أي : والحال أن ما ﴿لها﴾ وأكد النفي بقوله تعالى :﴿من فروج﴾ أي : فتوق وطاقات وشقوق بل هي ملساء متلاصقة الأجزاء.