التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته فى بسط الأرض، بعد بيان مظاهر قدرته فى رفع السماء فقال :﴿والأرض مَدَدْنَاهَا﴾ أى : والأرض بسطناها ومددناها بقدرتنا، وجعلناها مترامية الأطراف والمناكب، كما تشاهدون ذلك بأعينكم.
قالوا : وامتدادها واتساعها لا ينافى كرويتها، لأن عظم سطحها يجعل الناظر إليها يراها كأنها مسطحة ممدودة.
﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ أى : وألقينا فيها جبالا ثوابت تمنعها من الاضطراب..
فقوله ﴿رَوَاسِيَ﴾ جمع راسية بمعنى ثابتة وهو صفة لموصوف محذوف.
﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾ أى : فى الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ أى : وأنبتنا فيها من كل صنف حسن يبهج ويسر الناظرين إليه، مأخوذ من البهجة بمعنى الحسن يقال : بَهُج الشئ - كظرف - فهو بهيج أى : حسن جميل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى