جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنَزّلْنَا مِنَ السماء مَآءً مّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنّاتٍ وَحَبّ الْحَصِيدِ * وَالنّخْلَ بَاسِقَاتٍ لّهَا طَلْعٌ نّضِيدٌ * رّزْقاً لّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مّيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَنَزّلْنا مِنَ السّماءِ ماءً مطرا مباركا، فأنبتنا به بساتين أشجارا، وحبّ الزرع المحصود من البرّ والشعير، وسائر أنواع الحبوب. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَحَبّ الحَصِيدِ هذا البرّ والشعير.
حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وَحَبّ الْحَصِيدِ قال : هو البرّ والشعير.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَحَبّ الحَصِيدِ قال : الحِنطة.
وكان بعض أهل العربية يقول في قوله : وحَبّ الْحَصِيدِ الحبّ هو الحصيد، وهو مما أضيف إلى نفسه مثل قوله : إنّ هَذَا لَهُوَ حَقّ اليَقِينِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى